قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٥
فقد أرسل ابن أخته جعدة بن هبيرة لإكمال فتح خراسان . وأرسل من لم يرغب في حرب معاوية إلى مناطق من فارس والقفقاز . وأرسل جيشاً من البحرين لفتح مناطق في الهند . كما أرسل بالتهديد إلى هرقل .
وقال اليعقوبي في تاريخه : ٢ / ١٨٣ : « ولما فرغ من حرب أصحاب الجمل ، وجه جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي إلى خراسان » .
وفي شرح النهج : ١٨ / ٣٠٨ : « هبيرة بن أبي وهب ، كان من الفرسان المذكورين ، وابنه جعدة بن هبيرة ، وهو ابن أخت علي بن أبي طالب ، أمه أم هاني بنت أبي طالب ، وابنه عبد الله بن جعدة بن هبيرة ، هو الذي فتح القندهار ، وكثيراً من خراسان ، فقال فيه الشاعر :
لولا ابن جعدةَ لم تُفتح قهندركم * ولا خراسانُ حتى ينفخ الصور
وفي معجم البلدان : ٤ / ٤١٩ ، وصحاح الجوهري : ١ / ٤٣٣ : قهندز بالزاي ، والظاهر أن جعدة رضي الله عنه فتح بقية خراسان وأفغانستان .
وقال الطبري في تاريخه : ٤ / ٤٦ : « فانتهى إلى أبر شهر وقد كفروا وامتنعوا فقدم على علي ( ٧ ) فبعث خليد بن قرة اليربوعي فحاصر أهل نيسابور حتى صالحوه وصالحه أهل مرو ، وأصاب جاريتين من أبناء الملوك نزلتا بأمان ، فبعث بهما إلى علي فعرض عليهما الإسلام وأن يزوجهما ، قالتا زوجنا ابنيك فأبى ، فقال له بعض الدهاقين ادفعهما إليَّ فإنه كرامة تكرمني بها ، فدفعهما إليه فكانتا عنده يفرش لهما الديباج ويطعمهما في آنية الذهب ، ثم رجعتا إلى خراسان » . .