قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٧
اليوم الثالث في المدائن ، قبل أهل القصر الأبيض وخرجوا ، ونزل سعد القصر الأبيض ، واتخذ الإيوان مصلى ، وإن فيه لتماثيل جص فما حركها » .
وفي سنن الترمذي : ٣ / ٥٢ ، وذكر أخبار إصبهان : ١ / ٥٥ : « عن أبي البختري : أن جيشاً من جيوش المسلمين كان أميرهم سلمان الفارسي ، فحاصروا قصراً من قصور فارس فقيل : يا أبا عبد الله ألا تنهد إليهم ؟ قال : دعوني أدعوهم كما سمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) يدعوهم . قال : فأتاهم سلمان فقال لهم : إنما أنا رجل منكم فارسي ترون العرب تطيعني ، فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا وعليكم مثل الذي علينا وإن أبيتم إلا دينكم تركناكم عليه ، وأعطيتمونا الجزية عن يد وأنتم صاغرون ، وأنتم غير محمودين . وإن أبيتم نابذناكم على سواء . قال : فرطن لهم بالفارسية . رواه زائدة عن عطاء فيه فقالوا : وما الجزية قال : درم وخاكت بسر » .
ومعناه : أن تعطي المال وأنت ذليل . وهذا يدل على أن سلمان كان قائداً في الفتح ، مضافاً إلى أنه داعية المسلمين ورائدهم . ونستطيع أن نقدر له أدواراً غير معلنة ، ونرجح أن يكون ساعد في إقناع الفرس بعدم المقاومة ، وفي دخول شخصيات منهم في الإسلام ، وربما كان منهم الهرمزان الذي هو خال شيرويه ابن كسرى ، وكان حاكم الأهواز وقائداً في معركة القادسية وغيرها ، ثم استأسر للمسلمين في معركة تستر ، وأخذه عمار بن ياسر إلى المدينة ، وأمنه عمر ، وأسلم على يد علي فصار مولى علي ( ٧ ) .
٨ . أتقن سلمان العربية فكان يتكلم بها وقد ينظم الشعر ، لكن بقيت عنده لُكْنَةٌ فارسية
ولذلك كان يقدم أحد الصحابة الفصحاء ليخطب الجمعة ويصلي