قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢٢
قال : فوقف المسلمون لا يزول واحد منهم من موضعه والسهام تعمل في ذلك عملها ، فقتل يومئذ بالسهام أبان بن سعيد بن العاص رحمة الله عليه ، وقتل أيضاً هشام بن العاص ، وسلمة بن هشام المخزومي ، ونعيم بن صخر العدوي ، وهبار بن سفيان الأزدي ، وعبد الله بن عمر الدوسي ، فعندها ضج المسلمون إلى خالد وأمروه بالحملة ، فعندها قال خالد : احملوا ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم كبر وحمل وحمل المسلمون معه ، وانكشفت الروم من بين أيديهم وأخذتهم السيوف ، فقتل منهم في المعركة ألف وسبع مائة رجل ، وقتل صاحبهم قلفط ، واتبعهم المسلمون يقتلونهم ويأسرونهم ، ومر القوم منهزمين على وجوههم حتى تفرقوا في الحصون . واحتوى المسلمون على غنائم الروم فجمعوها ، وقدم خالد من أسر منهم وهم يزيدون على ثمان مائة رجل ، فضرب أعناقهم صبراً ، وما أبقى على واحد منهم » .
وأضاف ابن الأعثم : « ذِكْرُ كتاب خالد بن الوليد إلى أبي بكر رضي الله عنه بخبر وقعة أجنادين : بسم الله الرحمن الرحيم ، لعبد الله بن عثمان خليفة رسول الله ( ( ٨ ) ) من خالد بن الوليد سيف الله المصبوب على أعداء الله المشركين . سلام عليك ! أما بعد فإني أخبرك أيها الصديق ، أنا لقينا المشركين بموضع من أرض الشام يقال له أجنادين ، وقد جمعوا لنا جموعهم ورفعوا صلبانهم ونشروا أناجيلهم ، وتقاسموا بأيمانهم أنهم لايفرون ولايبرحون ولاينصرفون ، حتى يقتلونا ويبيدونا ويخرجونا من بلادهم ، فلقيناهم ونحن بالله واثقون وبحبله معتصمون وعليه متكلون ، فطاعناهم بالرماح وكافحناهم بالصفاح ،