قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥
وفي معجم البلدان ( ٤ / ٢١٤ ) : « الغميصاء : موضع في بادية العرب قرب مكة ، كان يسكنه بنو جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة ، الذين أوقع بهم خالد بن الوليد عام الفتح ، فقال رسول الله ( ( ٦ ) ) : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ، ووداهم رسول الله ( ( ٦ ) ) على يدي علي بن أبي طالب ، وقالت امرأة منهم :
ولولا مقالُ القوم للقوم أسلموا *
للاقت سليمٌ يوم ذلك ناطحا
لماصعهم بشرٌ وأصحاب جحدمٍ * ومُرَّةُ حتى يتركوا الأمر صابحا
فكائن ترى يوم الغميصاء من فتى * أصيب ولم يُجرح وقد كان جارحا
ألظت بخطَّاب الأيامى وطلقت * غداة ئذ منهن من كان ناكحا » .
وفي إعلام الورى : ١ / ٢٢٨ : « بعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة بن عامر ، وقد كانوا أصابوا في الجاهلية من بني المغيرة نسوة ، وقتلوا عم خالد ، فاستقبلوه وعليهم السلاح وقالوا : يا خالد إنا لم نأخذ السلاح على الله وعلى رسوله ، ونحن مسلمون ، فانظر فإن كان بعثك رسول الله ( ( ٦ ) ) ساعياً فهذه إبلنا وغنمنا فاغد عليها ، فقال : ضعوا السلاح ، قالوا : إنا نخاف منك أن تأخذنا بإحنة الجاهلية وقد أماتها الله ورسوله ( ( ٦ ) ) . . الخ .
وجاء رسولهم إلى رسول الله ( ( ٦ ) ) فأخبره بما فعل خالد بهم ، فرفع يده إلى السماء وقال : اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد وبكى ! ثم دعا علياً ( ٧ ) فقال : أخرج إليهم وانظر في أمرهم ، وأعطاه سفطاً من ذهب ، ففعل ما أمره وأرضاهم » .
وفي أمالي الطوسي / ٤٩٨ : « فأدى إليهم ديات رجالهم ، وما ذهب لهم من أموالهم وبقي معه من المال زعبة فقال لهم : هل تفقدون شيئاً من أموالكم وأمتعتكم ؟