قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣٨
حذيفة بن اليمان أمين سرّ رسول الله ‘
١ . عُرِفَ حذيفة رضي الله عنه بأنه صاحب سِرِّ النبي ‘ علَّمه بعض المغيبات وأسماء المنافقين
خاصة الصحابة الذين حاولوا اغتياله ( ( ٨ ) ) ليلة العقبة في طريق رجوعه من تبوك . وقد سئل أمير المؤمنين ( ٧ ) عن حذيفة كما في الإحتجاج ( ١ / ٣٨٨ ) ، فقال : « ذاك امرؤٌ عُلِّم أسماء المنافقين ، إن تسألوه عن حدود الله تجدوه بها عالماً » .
وفي تاريخ دمشق : ١٢ / ٢٧٥ : « امرؤ عُلِّمَ المعضلات » .
وأضاف فيه في تاريخ دمشق : ١٢ / ٢٧٥ ، و : ٢١ / ٤٢٢ : « وسأل عن المعضلات حين غُفل عنها ، فإن تسألوه تجدوه بها عالماً . قالوا : فحدثنا عن سلمان ؟ قال : من لكم بمثل لقمان الحكيم ! ذاك امرؤ منا وإلينا أهل البيت ، أدرك العلم الأول وعلم الآخر ، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر ، بحر لا ينزف » .
وفي أمالي الطوسي / ٢٢٢ ، قال حذيفة : « إن الناس كانوا يسألون رسول الله ( ( ٦ ) ) عن الخير ، وكنت أساله عن الشر ، فأنكر ذلك القوم عليه فقال : سأحدثكم بما أنكرتم : إنه جاء أمر الإسلام ، فجاء أمر ليس كأمر الجاهلية ، وكنت أعطيت من القرآن فقهاً ، وكانوا يجيئون فيسألون النبي ( ( ٦ ) ) فقلت أنا : يا رسول الله ، أيكون بعد هذا الخير شر ؟ قال : نعم . قلت : فما العصمة منه . قال : السيف . قال : قلت : وهل بعد السيف بقية ؟ قال : نعم ، تكون إمارة على إقذاء وهدنة على دخن . قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم تفشو دعاة الضلالة ، فإن رأيت يومئذ خليفة عدل فالزمه ، وإلا فمت عاضاً على جذل شجرة » .