قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢٠
ثم زحف إليهم فوقف خالد بن سعيد في مقدمة الناس يحرض الناس على القتال ويرغبهم في الشهادة فحملت عليه طائفة من العدو فقاتلهم واستشهد ( رحمه الله ) . ومنهم من قال لم يستشهد خالد بن سعيد في هذا الموضع ، ولكنه قتل بمرج الصُّفَّر ، وذلك أنه خرج في يوم مطير يستمطر فتفاوت عليه أعلاج من الروم فقتلوه » .
ومعنى قول الرواية إن خالد بن سعيد كان في مقدمة الناس ، وهو قائد خيل شرحبيل بن حسنة ، يكشف لك أن ثقل المعركة كان عليه .
بينما كان ابن الوليد من وراء الناس ، والناس هنا ثلاثون ألفاً ، أو خمسون ألفاً كما قالوا ، فكيف يقاتل خالد أو أبو عبيدة جيش الروم من وراء الألوف ؟ !
ثم انظر إلى الرواية التي تبناها ابن الأعثم وفيها قيادة خالد لمعركة أجنادين ! فقد وصف ترتيبه للمعركة ، ولم يصف قتاله فيها ، ثم كتب عن لسانه رسالة إلى أبي بكر يخبره عن مجرى الحرب ويبارك له النصر .
قال ابن الأعثم : ١ / ١١٥ : « ذكر وقعة أجنادين ، وهي أول وقعة لخالد بن الوليد مع الروم . قال : فأصبح خالد يوم السبت يعبي أصحابه ، فجعل على ميمنته معاذ بن جبل ، وعلى ميسرته سعيد بن عامر بن جذيم ، وعلى جناح الميمنة يزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة على جناح الميسرة ، وخالد بن سعيد بن العاص على الكمين ، ثم جعل خالد بن الوليد نساء المسلمين من وراء الصفوف وأمرهن فاحتزمن وتشمرن وأخذن في أيديهن الحجارة ، وجعلن يدعون الله ويستنصرنه على أعداء المسلمين . قال : وجعل خالد بن الوليد لا يقر