قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤١
وقال الطبري : ٣ / ٧ : « وأمدَّ عمر سعداً بعد خروجه بألفي يماني ، وألفي نجدي من غطفان وسائر قيس ، فقدم سعد زرود في أول الشتاء فنزلها ، وتفرقت الجنود فيما حولها من أمواه بني تميم وأسد ، وانتظر اجتماع الناس وأمر عمر ، وانتخب من بني تميم والرباب أربعة آلاف ثلاثة آلاف تميمي ، وألف رِبي ، وانتخب من بني أسد ثلاثة آلاف ، وأمرهم أن ينزلوا على حد أرضهم بين الحزن والبسيطة ، فأقاموا هنالك بين سعد بن أبي وقاص وبين المثنى بن حارثة .
وكان المثنى في ثمانية آلاف من ربيعة : ستة آلاف من بكر بن وائل وألفان من سائر ربيعة ، أربعة آلاف ممن كان انتخب بعد فصول خالد ، وأربعة آلاف كانوا معه ممن بقي يوم الجسر . وكان معه من أهل اليمن ألفان من بجيلة وألفان من قضاعة وطيئ ، ممن انتخبوا إلى ما كان قبل ذلك . على طيئ عدي بن حاتم ، وعلى قضاعة عمرو بن وبرة ، وعلى بجيلة جرير بن عبد الله .
فبينا الناس كذلك سعد يرجو أن يقدم عليه المثنى والمثنى يرجو أن يقدم عليه سعد ، مات المثنى من جراحته التي كان جرحها يوم الجسر ، انتقضت به ، فاستخلف المثنى على الناس بشير بن الخصاصية ، وسعد يومئذ بزرود ، ومع بشير يومئذ وجوه أهل العراق ، ومع سعد وفود أهل العراق الذين كانوا قدموا على عمر ، منهم فرات بن حيان العجلي ، وعتيبة ، فردهم مع سعد » .
وقال الطبري ( ٢ / ٣٧٦ ) إن المثنى وجريراً جاءا إلى سعد : « وكتب إلى المثنى وجرير بن عبد الله أن يجتمعا إلى سعد بن أبي وقاص ، وأمَّرَ سعداً عليهما ، فسار سعد حتى