قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٤
خالداً على الساقة ، ثم أتبعهم وكل المسلمين فارس مؤد ، قد نقل الله إليهم ما كان في عسكر فارس من سلاح وكراع ومال ، لأيام بقين من شوال . . » .
وفي تاريخ الطبري : ٣ / ١١٦ : « ثم إن سعداً قدَّم زهرة إلى بهرسير ( المدائن ) فمضى زهرة من كوثي في المقدمات حتى ينزل بهرسير ، وقد تلقاه شيرزاذ بساباط بالصلح وتأدية الجزاء ، فأمضاه إلى سعد ، فأقبل معه وتبعته المجنبات .
وخرج هاشم وخرج سعد في أثره ، وقد فلَّ زهرة كتيبة كسرى بوران حول المظلم ، وانتهى هاشم إلى مظلم ساباط ( كالننفق ) ووقف لسعد حتى لحق به ، فوافق ذلك رجوع المُقَرَّط أسدٌ كان لكسرى قد ألَّفه وتخيَّره من أسود المظلم ( أسود حماية النفق ) وكانت به كتائب كسرى التي تدعى بوران ، وكانوا يحلفون بالله كل يوم لا يزول ملك فارس ما عشنا . فبادر المقرط الناس حين انتهى إليهم سعد ، فنزل إليه هاشم فقتله ، فقبَّل سعد رأس هاشم » .
« وقيل نظر هاشم إلى الناس قد أحجموا ووقفوا فقال : ما لهم ؟ فقيل له : أسد قد منعهم ، ففرج هاشم الناس وقصد له فثاوره الأسد وضربه هاشم فقطع وصليه كأنما احتدم غضباً ، ووقعت الضربة في خاصرته » . ( الروض المعطار / ٢٩٧ ) .
أقول : الذي فلَّ كتيبة كسرى أو كتيبة بوران بقتل قائدها هو هاشم رضي الله عنه ، وليس زهرة بن حوية ، كما نصت الروايات .
١٥ . وقاد هاشم المرقال جيش المسلمين في معركة جلولاء الكبرى ، وبعدها ،
في تاريخ الطبري : ٣ / ١٣٤ ، عن محفَّز قال : « إني لفي أوائل الجمهور مدخلهم ساباط ومظلمها ، وإني لفي أوائل الجمهور حين عبروا دجلة ودخلوا المدائن ، ولقد