قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٢
عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، فاعترضت قافلة لقريش ، ولم يكن بينهم قتال ، وتراموا ببعض السهام ، فقيل إن سعداً جرح أحدهم بسهمه !
٣ . وهناك مشكلة أخرى في نسب سعد ، فقد قيل إن بني وقاص ليسوا من زهرة
بل من بني عذرة ، كما ذكر بعض النسابين ، وقد حكم به عبد الله بن مسعود .
وقد روى في شرح نهج البلاغة : ٦ / ٥٥ ، قول حسان في عتبة بن أبي وقاص :
« فمن عاذري من عبد عذره بعدما * هوى في دجوجي شديد المضايق
وأورث عاراً في الحياة لأهله * وفى النار يوم البعث أم البوائق
ثم قال : وإنما قال عبد عذرة ، لأن عتبة بن أبي وقاص وإخوته وأقاربه في نسبهم كلام ، ذكر قوم من أهل النسب أنهم من عذرة ، وأنهم أدعياء في قريش ، ولهم خبر معروف ، وقصة مذكورة في كتب النسب . . وتنازع عبد الله بن مسعود وسعد بن أبي وقاص في أيام عثمان في أمر فاختصما ، فقال سعد لعبد الله : أسكت يا عبد هذيل ، فقال له عبد الله : أسكت يا عبد عذرة » .
ورووا أن عمر قال إن سعد لا يصلح للخلافة ، لأنه يقال إنه من بني عذرة ، كما أن معاوية حكم بنفي بني وقاص عن بني زهرة وقريش !
روى المسعودي في مروج الذهب : ١ / ٣٥٣ ، عن ابن إسحاق : « لما حج معاوية طاف بالبيت ومعه سعد ، فلما فرغ انصرف معاوية إلى دار الندرَة ، فأجلسه معه على سريره ، ووَقَعَ معاوية في علي وشَرَعَ في سَبَّه ، فزحف سعد ثم قال : أجلستني معك على سريرك ثم شرعت في سب علي ، واللهّ لأن يكون فيَّ خصلة واحدة من خصال كانت لعلي أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس واللّه لأن