قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٧
لأعزلن المثنى بن حارثة عن العراق ، وخالد بن الوليد عن الشام ، حتى يعلما إنما نصر الله دينه ليس إياهما ما نصر » ! وهو نص في أن المثنى هو الوالي على العراق !
وفي تاريخ خليفة / ٨١ : « بويع عمر بن الخطاب فعزل خالد بن الوليد عن الشام ، والمثنى بن حارثة عن ناحية السواد سواد الكوفة » !
وفي الإصابة : ٥ / ٥٦٩ : « وللمثنى أخبار كثيرة في الفتوح ساقها سيف والطبري والبلاذري وغيرهم . وذكر ثابت في الدلائل أن عمر كان يسميه : مُؤَمِّرُ نَفْسِهِ » .
يقصد عمر أن المثنى بادر إلى تحرير العراق دون أن يأخذ إجازة من الخليفة ، لكن أبا بكر كان معجباً بعمل المثنى ، وقد اعتمده ونصبه والياً وقائداً . وقد يكون سبب كره عمر للمثنى موالاة المثنى لعلي ( ٧ ) . والسبب الذي ذكره عمر غير مقنع وهو أن المثنى وخالداً قد أعجبا بنفسيهما وأخذهما الغرور بما حققاه من انتصارات فيجب تأديبهما !
لكن المثنى كان يباشر الحرب بنفسه ، ولم يكن مغروراً . أما خالد فكان يستعمل الخديعة والغدر ولا يقاتل بنفسه ، بل يفر من المعركة كما بيناه في حرب طليحة وحرب اليمامة ، ثم ينسب انتصارات المسلمين إلى نفسه .
والصحيح أن عزلهما لأسباب أخرى ، وقد ذكروا أن السبب الحقيقي لعزل عمر لخالد عداوتهما من شبابهما !
قال ابن كثير في النهاية ( ٧ / ١٣١ ) : « اصطرع عمر وخالد وهما غلامان ، وكان خالد ابن خال عمر ( نفى خالد ذلك ) فكسر خالد ساق عمرفعولجت وجبرت ، وكان ذلك سبب العداوة بينهما » .
ويضاف اليه أن خالداً كان يسخر من حنتمة أم عمر ويسميها أم شملة وينكر قول عمر إنها من بني مخزوم ! كما كان يسخر من عمر ويسميه الأعيسر !