قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٧
حنظلة بن زيد الخيل حتى أتى أبهر فقام على حصنها ، وهو حصن بناه بعض الأعاجم على عيون سدها بجلود البقر والصوف واتخذ عليها دكة ، ثم أنشأ الحصن عليها ، فقاتلوه ثم طلبوا الأمان ، فآمنهم على مثل ما أمن عليه حذيفة أهل نهاوند ، وصالحهم على ذلك ، وغلب على أراضي أبهر » .
ويظهر أن جريراً كان ينتقد عثمان ، فقد كان مع مالك الأشتر في الذين ذهبوا لشكاية والي عثمان على الكوفة ، وكانوا عائدين من العمرة ، فوجدوا أبا ذر قد توفي في الربذة فجهزوه وصلوا عليه ودفنوه . ( أنساب الأشراف : ٥ / ٥٤٥ ) .
قال اليعقوبي : ٢ / ١٦٥ : « ولي الوليد بن عقبة بن أبي معيط الكوفة مكان سعد ، وصلى بالناس الغداة وهو سكران أربع ركعات ، ثم تهوع في المحراب ، والتفت إلى من كان خلفه فقال : أزيدكم ؟ ثم جلس في صحن المسجد وأتى بساحر يدعى بطروى من الكوفة ، فاجتمع الناس عليه فجعل يدخل من دبر الناقة ويخرج من فيها ويعمل أعاجيب . . . وأخذ الوليد أبا سنان فضربه مائتي سوط ، فوثب عليه جرير بن عبد الله ، وعدي بن حاتم ، وحذيفة بن اليمان ، والأشعث بن قيس ، وكتبوا إلى عثمان مع رسلهم ، فعزله وولى سعيد بن العاص مكانه » .
لكن يظهر أن جريراً تقرب إلى عثمان واسترضاه ، وسيأتي أن مالك الأشتر رضي الله عنه اتهمه بأن عثمان اشترى منه دينه بولاية همدان . ( وقعة صفين / ٦٠ ) .
١٩ . وكان جرير البجلي يشرب الخمر ، ويظهر من كلامه أنه كان مدمناً عليها !
فقد روى ابن حزم في المحلى : ٧ / ٤٨٨ : « عن عثمان بن قيس أنه خرج مع جرير بن عبد الله البجلي إلى حمام له بالعاقول ، فأكلوا معه ثم أوتوا بعسل وطلاء ، فقال : إشربوا العسل أنتم ، وشرب هو الطلاء وقال : إنه يستنكر منكم ولا يستنكر منى ! قال : وكانت رائحته توجد من هنالك ، وأشار إلى أقصى الحلقة » !