قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢٤
وأنه وجه المسلمين ووعظهم ، وفيهم كبار الصحابة كأبي ذر وخالد بن سعيد الذي تقدمت موعظته للخليفة أبي بكر عندما خرج لوداعه في المدينة .
وذكرت الرواية أن ابن الوليد ترك المسلمين تحت السهام حتى يحين الزوال ، فقتل منهم عدد من الصحابة ، ثم أمرهم بالحملة . ولم تذكر أنه أمرهم بالصلاة !
كما حذفت الرواية من المعركة المبارزة ، وقد روت المصادر أن المعركة بدأت بمبارزة البطريق الفارس ، الذي قتله الصحابي ابن عم النبي ( ( ٦ ) ) وهو عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب رضي الله عنهم .
كما جعلت الرواية المعركة حملة واحدة قتل فيها قائد الروم قلفط ، وألفٌ وسبع مئة منهم ، فانهزموا ، وأسر المسلمون منهم ثمان مئة فذبحهم خالد ، ولم يستعملهم ورقة تفاوض لمصلحة المسلمين .
ثم أورد ابن الأعثم نص رسالة خالد إلى أبي بكر ، وذكر أنه بدأ فيها باسمه قبل اسم الخليفة ، والرسالة الموجودة بالعكس ، وذكر أن خالداً أعطى لنفسه لقب سيف الله ، وأن عمر رد هذا اللقب ، مما يكشف كذب قولهم إن النبي ( ( ٦ ) ) لقبه به وإلا لما رده عمر أو لأجابه أبو بكر بأن النبي ( ( ٦ ) ) لقبه به فكيف ترده .
إلى غير ذلك من الملاحظات .
١٤ . وجاء عمرو بن العاص ، فنسب إلى نفسه قيادة معركة أجنادين وبطولتها !
قال ابن كثير في النهاية : ٧ / ٦٣ : « كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص بالمسير إلى إيليا ومناجزة صاحبها ، فاجتاز في طريقه عند الرملة بطائفة من الروم ،