قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٨
الكتاب ، أما أنت يا أبو موسى فيطيعك أهل اليمن ، وأما أنت يا ابن مسعود فيطيعك الناس . قال ابن مسعود : لو أني أعلم أن أحداً من الناس أحفظ مني لشددت رحلي براحلتي حتى أنيخ عليه . قال : فكان الناس يرون أن حذيفة رضي الله عنه ممن عمل فيه حتى أتى على حرف واحد . . أتيت دار أبي موسى الأشعري فإذا حذيفة بن اليمان وعبد الله بن مسعود وأبو موسى الأشعري فوق إجار ( دكة ) فقلت : هؤلاء والله الذين أريد ، فأخذت أرتقي لهم فإذا غلام على الدرجة فمنعني أن أرتقي إليهم فنازعته حتى التفت إليَّ بعضهم فأتيتهم حتى جلست إليهم ، فإذا عندهم مصحف أرسل به عثمان فأمرهم أن يقيموا مصاحفهم عليه ، فقال أبو موسى : ما وجدتم في مصحفي هذا من زيادة فلا تنقصوها ، وما وجدتم من نقصان فاكتبوه فيه ! فقال حذيفة : فكيف بما صنعنا ، والله ما أحد من أهل هذا البلد يرغب عن قراءة هذا الشيخ يعني ابن مسعود ، ولا أحد من أهل اليمن يرغب عن قراءة هذا الآخر يعني أبا موسى . وكان حذيفة هو الذي أشار على عثمان أن يجمع المصاحف على مصحف أحد » . انتهى .
( راجع تفصيل ذلك في كتاب تدوين القرآن / ١٧٧ ، وكتاب قرآن علي للمؤلف ) .
١٧ . ذكر بعضهم أن حذيفة كان عامل النبي ‘ على دُبا وهي عاصمة قديمة لعمان
لأنهم أزديون وحذيفة عبسي وعبس من الأزد .
قال ابن سعد في الطبقات : ٥ / ٥٢٧ : « قبض رسول الله ( ( ٦ ) ) وعامله على دُبا حذيفة بن اليمان » . والصحيح أنه حذيفة آخر ، وقد ورد اسمه في بعض الروايات : حذيفة بن محصن البارقي . ( البلاذري : ١ / ٩٢ ) .