قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤
أحداً إلا هزمه الله تعالى . ولقد قاتل يوم اليرموك فوقعت قلنسوته فجعل يقول : القلنسوة ، القلنسوة ! فقيل له بعد ذلك : يا أب سليمان عجباً لطلبك القلنسوة وأنت في حومة القتال ! فقال : إن فيها ناصية النبي ( ( ٦ ) ) ولم ألق بها أحداً إلا ولَّى » .
٢٢ . وقد بينا عدم صحة بطولته المزعومة في معركة طليحة ، في حرب اليمامة
وأن الفعل المؤثر كان لعدي بن حاتم رضي الله عنه وقبيلته طيئ والأنصار ، فنسبت الحكومة ذلك إلى خالد ! مع أنهم اعترفوا بأنه سيطر عليه الخوف وسرى منه إلى جيشه ، عندما قتل طليحة الفارسين اللذين ذهبا للإستطلاع ، فرجع خالد بجيشه من قرب بزاخة ، وذهب إلى طيئ يطلب معونتهم .
قال الطبري ( ٢ / ٤٨٤ ) : « وأقبل خالد بالناس حتى مروا بثابت بن أقرم قتيلاً ، فلم يفطنوا له حتى وطأته المطي بأخفافها ، فكبر ذلك على المسلمين ، ثم نظروا فإذا هم بعكاشة بن محصن صريعاً ، فجزع لذلك المسلمون . . لما رأى ما بأصحابه من الجزع عند مقتل ثابت وعكاشة قال لهم : هل لكم إلى أن أميل بكم إلى حيٍّ من أحياء العرب ، كثير عددهم شديدة شوكتهم ، لم يرتد منهم عن الإسلام أحد ؟ فقال له الناس : ومن هذا الحي الذي تعنى فنعم والله الحي هو ؟ قال : لهم طئ . فقالوا : وفقك الله ، نعم الرأي رأيت ، فانصرف بهم حتى نزل بالجيش في طئ » .
وبزاخة معسكر طليحة ، في أول نجد ، وجبال طيئ في جهة العراق والأردن !
وقد تقدم بالتفصيل فضح ما ادعاه خالد ، وما ادعوه له في معركة اليمامة .
٢٣ . وروينا بطولة خالد ، لكن في هجومه على بيت الزهراء ÷ !
فقد روى العياشي في تفسيره : ٢ / ٦٦ ، والمفيد في الإختصاص / ١٨٥ ، عن أبي المقدام ، قال : « ما أتى