قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦
مدائن الشام فتحت في خلافة أبى بكر ، ثم ساروا جميعاً إلى فلسطين مدداً لعمرو بن العاص ، وعمرو مقيم بالعربات من غور فلسطين ، وسمعت الروم بهم فانكشفوا عن جلق إلى أجنادين وعليهم تذارق أخو هرقل لأبيه وأمه .
وأجنادين بلد بين الرملة وبيت جبرين من أرض فلسطين . وسار عمرو بن العاص حين سمع بأبي عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان حتى لقيهم ، فاجتمعوا بأجنادين ، حتى عسكروا عليهم » .
أقول : إن أبسط قارئ يرى أن خالداً يغير على الضعفاء من العرب سكان هذه القرى والدساكر الآمنه المسالمة للمسلمين ، فيقتل وينهب ويسبي ! وهذه هي كل بكولاته ، أما إذا رأى أن الطرف قوي فيهرب منه ، ويقولون إنه انحاز عنه وانكشف ولا يقول هرب ولا انهزم !
١٧ . الصورة الحقيقية لعمل خالد في العراق : أنه دخل في أوائل السنة الثانية
عشرة للهجرة ، وكانت سنة هادئة عسكرياً ، لأن الفرس كانوا مشغولين بوضعهم الداخلي ، فاقتصر عمل خالد على إبرام عقود صلح مع الدساكر والمدن في المناطق التي حررها المثنى ، أو انهار فيها الحكم الفارسي .
وكان العمل الثاني لخالد أن يرسل المثنى بن حارثة إلى بعض المدن أو الدساكر التي فيها حاميات من بقايا النظام ، أو من أهلها ، فإذا انتصر عليهم جاء خالد فأبرم معهم صلحاً ، وأخذ المبلغ المرقوم !
قال الطبري : ٢ / ٥٧٣ : « أقام خالد في عمله سنة ومنزله الحيرة ، يُصَعِّد ويُصَوِّب قبل خروجه إلى الشام وأهل فارس يخلعون ويملكون ، ليس إلا الدفع عن بهرسير .