قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤
ولم يبرز خالد إلى أحد من المسلمين ، ولا المشركين بعد إسلامه أبداً . وأشهر ما عرف به أنه في أحُد بعد هزيمة قريش ، اغتنم فرصة انشغال المسلمين بجمع الغنائم ، فالتفَّ عليهم من ورائهم هو وعكرمة بخيلهم ، وقتلوا الرماة حرَّاس المضيق ، وهاجموا المسلمين من خلفهم ، ورجع المشركون المنهزمون من أمامهم فأطبقوا على المسلمين فقتلوا حمزة وسبعين من المسلمين ، وكانت هزيمة أحُد ، التي قصها الله تعالى في القرآن . ولم يبارز فيها خالدٌ أحداً ولا قتل أحداً .
وفي معركة الخندق ، لم يكن خالد مع فرسان المشركين الذين عبروا الخندق ، بل كمن خلف الخندق ، واختار فرصة عبور شيخ هرم كبير السن في جانب المسلمين ، هو أنس بن أوس بن عتيك ، فرماه بسهم فقتله . ( الإصابة : ١ / ٢٧٠ ) .
وفي غزوة الحديبية كان خالد على خيل المشركين ، ووقعت بينهم وبين المسلمين مناوشات ، ووقع فيها قتلى وأسرى أكثر من خمسين ، لكن لم يرد فيها ذكر خالد .
وفي عمرة القضاء في السنة الثانية تقدم أن خالداً قال إنه غيب نفسه عن مكة .
٩ . واشتهر غدر خالد ببني جذيمة رغم إعلانهم الإسلام ! ففي فتح مكة أرسله
النبي ( ( ٦ ) ) في خيل إلى بني جذيمة وهم على مسافة يوم من مكة ، ليدعوهم إلى الإسلام ، فاحتال عليهم خالد حتى وضعوا أسلحتهم ، فكتفهم وغدر بهم وقتَّلهم ليثأر لعمه الذي قتله رجل جذيمي في الجاهلية !
وقال مقاتل كما في تفسيره ( ٣ / ١٥٨ ) إن عدد الذين قتلهم خالد سبعون رجلاً !
وتسمى منطقتهم الغميصاء والرميصاء ، ويسمى مكان قتلهم : الخندمة .