قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥٢
وقال ابن هشام في السيرة النبوية : ٣ / ٦٠٤ : « لما خرج رسول الله ( ( ٦ ) ) إلى أحُد ، رُفع حسيل بن جابر وهو اليمان أبو حذيفة بن اليمان ، وثابث بن وقش ، في الآطام مع النساء والصبيان ، فقال أحدهما لصاحبه وهما شيخان كبيران : لا أباً لك ما تنتظر ! فوالله ما بقي لواحد منا من عمره إلا ظمء حمار إنما نحن هامة اليوم أوغد ، أفلا نأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول الله ( ( ٦ ) ) لعل الله يرزقنا شهادة مع رسول الله ( ( ٦ ) ) ؟ فأخذا أسيافهما ثم خرجا ، حتى دخلا في الناس ولم يُعلم بهما . فأما ثابت بن وقش فقتله المشركون ، وأما حسيل بن جابر فاختلفت عليه أسياف المسلمين ، فقتلوه ولا يعرفونه ، فقال حذيفة : أبى ! فقالوا : والله إن عرفناه ، وصدقوا . قال حذيفة : يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ، فأراد رسول الله ( ( ٦ ) ) أن يَدِيَهُ ، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين ، فزاده ذلك عند رسول الله خيراً » .
وفي أنساب الأشراف : ١ / ٣٢٢ : « والتفَّت سيوف المسلمين على أبى حذيفة بن اليمان وهو حسيل بن جابر فقتل ، وحذيفة يقول : أبي أبي ! ثم قال : يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين . ويقال إن الذي أصابه عتبة بن مسعود ، فوهب حذيفة دمه للمسلمين . . وأظهر المسلمون الشعار بعدُ » .
وكان لحذيفة أدوار تضحية في معارك النبي ( ( ٦ ) ) ، منها : أن النبي ( ( ٦ ) ) اختاره يوم الخندق ، وأمره أن يذهب ليلاً ، ويدخل إلى معسكر المشركين ويأتيه بخبرهم !