قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٢
وفي تاريخ اليعقوبي : ٢ / ١٥٧ : « قيل إن منهم سعد بن أبي وقاص عامله على الكوفة وعمرو بن العاص عامله على مصر ، وأبا هريرة عامله على البحرين » .
١٨ . كانت مشكلة سعد أنه رأى نفسه كبيراً ، لأن عمر جعله أحد أعضاء الشورى الستة الذين يصلحون للخلافة !
مع أنه كان يرى أن علياً ( ٧ ) أحقهم بها ، لكنه قرر أن لايبايعه وينتظر لعل الفرصة تأتيه ، وكذلك لم يبايع معاوية ولم يعترف به خليفة ، ودخل عليه وقال : السلام عليك أيها الملك . . الخ .
وقد كتب له معاوية في زمن علي ليكون إلى صفه ، فأجابه : « أما بعد فإن عمر لم يدخل في الشورى إلا من تحل له الخلافة من قريش ، فلم يكن أحد منا أحق بها من صاحبه إلا بإجماعنا عليه ، ألا إن عليا كان فيه ما فينا ، ولم يكن فينا ما فيه ، وهذا أمر قد كرهت أوله ، وكرهت آخره ، فأما طلحة والزبير فلو لزما بيوتهما لكان خيرا لهما ، والله يغفر لام المؤمنين ما أتت والسلام » . ( شرح النهج : ٣ / ١١٤ ، وتاريخ اليعقوبي : ٢ / ١٨٧ ، وصفين لابن مزاحم / ٧٤ ، وأورد شعراً في رسالة معاوية وجواب سعد له . والإمامة والسياسة : ١ / ٩٠ ، وفيه : غير أن علياً كان من السابقة ولم يكن فينا ما فيه ، فشاركنا في محاسننا ولم نشاركه في محاسنه ، وكان أحقنا كلنا بالخلافة ولكن مقادير الله تعالى التي صرفتها عنه . وجواهر المطالب لابن الدمشقي : ٢ / ٣٦ ، وفيه : غير أن علياً كان فيه ما فينا ولم يكن فينا ما فيه ، ولو لم يطلبها ولزم بيته لطلبته العرب ولو بأقصى اليمن ) .
ولا يغرك ما يرويه سعد في فضل أمير المؤمنين ( ٧ ) وما يشهد على نفسه في حقه كقوله : « قال أما بعد فإن علياً لم يسبقه أحد من هذه الأمة من أولها بعد نبيها ولن يلحق به أحد من الآخرين منهم » . ( تاريخ دمشق : ١٣ / ٢٧٥ ) .
فقد كان مع ذلك يبغض علياً ( ٧ ) حسداً ويريد الخلافة لنفسه ! فاعتزله ولم