قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٧
جرير بن عبد الله البجلي مقاول حرب في سبيل الله
١ . هو جرير ، بن عبد الله ، بن جابر ، بن مالك ، بن نضر ، بن ثعلب ، بن جشم
من بني زيد بن كهلان بن سبأ . وتلتقي بجيلة وخثعم في أنمار بن إراش ، وبجيلة جدتهم زوجة أنمار . وفي جرير وبجيلة قال الشاعر ( سيرة ابن هشام : ١ / ٤٩ ) :
لولا جريرٌ هلكتْ بجيلة * نِعْمَ الفتى وبئست القبيلة
* ج * ج
وكان جرير طويلاً ، وقد بالغوا في وصف طوله بأحاديث أسانيدها صحيحة على شرط الشيخين البخاري ومسلم ! فقالوا كان طوله ستة أذرع ، وقالوا كان رأسه يصل إلى سنام البعير ، وكان طول نعله ذراعاً .
وقالوا : كان جميلاً وسيماً ، وكان يتباهى بذلك فقال : رآني عمر متجرداً ، أي عرياناً ، فقال : ما أرى أحداً من الناس صُوِّر صورةَ هذا إلا ما ذكر من يوسف ! وقد أمَّره عمر على قبيلته بجيلة ، فشاركوا في القادسية وبعدها . ( الإصابة : ١ / ٥٨٣ ) .
٢ . أسلم قبل وفاة النبي ‘ بأربعين يوماً ، وزعم أن النبي ‘ بشر المسلمين به
قبل أن يصل ، وقال إنه خير أهل اليمن ، وإن عليه مسحة مَلِك ، وإنه دعا له بالبركة ولذريته ، ومسح بيده على رأسه ووجهه وصدره وبطنه ، حتى انحنى جرير حياء أن تدخل يد النبي ( ( ٦ ) ) تحت إزاره ! ثم بسط له عرض ردائه وقال له : على هذا يا جرير فاقعد ! ( أوسط الطبراني : ٦ / ١٧٩ ، ومسند أحمد : ٤ / ٣٦٠ ) .
وفي الإستيعاب : ١ / ٢٣٧ : « قال جرير : أسلمت قبل موت النبي ( ( ٦ ) ) بأربعين يوماً » .