قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣٦
حجر بن عدي ! مالي وما لك يا عمرو بن الحمق ! مالي ومالك يا ابن أبي طالب » !
وقال الطبري في تاريخه : ٤ / ١٩١ : « قال ابن سيرين : بلغنا أنه لما حضرته الوفاة جعل يغرغر بالموت وهو يقول : يومي بك يا حجر يوم طويل » . ونهاية الإرب / ٤٤٥٩ .
١٦ . ووقد حاول معاوية وواليه أن يلعن حِجْرٌ علياً × ويتبرأ منه فلم يفعل ،
ففي شرح النهج : ٤ / ٥٨ : « وأمر المغيرة بن شعبة وهو يومئذ أمير الكوفة من قبل معاوية ، حجرَ بن عدي أن يقوم في الناس فليلعن علياً ! فأبى ذلك فتوعده فقام فقال : أيها الناس ، إن أميركم أمرني أن ألعن علياً فالعنوه ! فقال أهل الكوفة : لعنه الله ، وأعاد الضمير إلى المغيرة بالنية والقصد » .
وفي رجال الكشي : ١ / ٣١٩ ، أنه قال مثل ذلك عندما طلب منه حاكم اليمن أن يلعن علياً ( ٧ ) في صنعاء ! وفي الغدير : ٩ / ١١٩ : « قاموا إليهم فقالوا : تبرؤون من هذا الرجل ؟ قالوا : بل نتولاه ونتبرأ ممن تبرأ منه . فأخذ كل رجل منهم رجلاً وأقبلوا يقتلونهم واحداً واحداً ، حتى قتلوا ستة » . ( الطبري : ٦ / ١٤١ ، والنهاية : ٧ / ٤٩ ) .
١٧ . وأوصى حجر أن يدفنوه بثيابه ودمائه ، ليخاصم معاوية وهو مضرج بدمه
ففي مصنف ابن أبي شيبة : ٣ / ١٣٩ : « قال حجر بن عدي لمن حضره من أهل بيته : لا تَغْسلوا عني دماً ، ولا تُطلقوا عني حديداً ، وادفنوني في ثيابي ، فإني ألتقي أنا ومعاوية على الجادة غداً ! » . ( ونحوه في تاريخ دمشق : ١٢ / ٢٢٥ ، والطبقات : ٦ / ٢١٩ ) .
وبعد أن قتل معاوية حجراً ، أمر عامله فهدم داره بالكوفة ! ( الطبري : ٤ / ٥٣٦ ) .
١٨ . كان حجر رئيس قبائل كندة ، أو في مرتبة رئيسها ، وقد تحمل الاضطهاد أو القتل
معه عدد من أصحابه من رؤساء القبائل وشخصيات الإسلام