قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٩
الشريف عمر بن إبراهيم الحسيني بالكوفة عن معنى هذا الأثر ، فقال : كان أمر خالد بن الوليد أن يقتل علياً ، ثم ندم بعد ذلك فنهى عن ذلك » .
هذا ، وقد رويت روايات متفاوتة فيما فعله علي ( ٧ ) بخالد على أثرها ، ومنها أنه طوق عنقه بعمود حديد غليظ ، فلم يستطيعوا فكه حتى توسط العباس عند علي ( ٧ ) ، وفي بعضها طلب منه أبو بكر ففكه . ونحن نقبله إذا صح سنده ، فليس هو بأعجب من دحي علي ( ٧ ) باب خيبر ثم حمله وجعله جسراً للجيش . وقد رويت أعاجيب عن قوته البدنية ( ٧ ) .
ففي المناقب ( ٢ / ١٢١ ) : « فلما ترعرع ( ٧ ) كان يصارع الرجل الشديد فيصرعه . . وربما يلحق الحصان الجاري فيصدمه فيرده على عقبيه . . لم يمسك بذراع رجل قط إلا أمسك بنفسه فلم يستطع أن يتنفس . . ويقال أنه كان يتأبط باثنين ويدير واحداً برجله . . ثم روى عن أبي سعيد الخدري وجابر الأنصاري وعبد الله بن عباس من خبر طويل قصة تطويقه لعنق خالد بعمود حديد ، وأنه بقي في عنقه أياماً حتى شفع له أبو بكر فأقسم عليه فقبض على رأس الحديد من القطب فجعل يفتل منه يمينه شبراً شبراً فيرمي به !
٢٥ . برز من أولاد خالد ابنه عبد الرحمن ، وكان قائد جيش معاوية في صفين
وأحبه أهل الشام فطلبوا من معاوية أن يجعله ولي عهده ، فقتله بالسم على يد طبيب مسيحي ، فجاء أخوه المهاجر من مكة وقتل الطبيب . وكان المهاجر شيعياً صلباً شهد مع علي ( ٧ ) حرب الجمل وصفين ، وأولاده شيعة . ( الإستيعاب : ٤ / ١٤٥٣ ) . وأم المهاجر أسماء الخثعمية ، وليست أم تميم زوجة مالك بن نويرة ، ولا زوجته الأخرى ميَّة بنت مجَّاعة الحنفي . ( تاريخ دمشق : ٦١ / ٢٦٤ ) .
* *