قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٩
وخانقين وحلوان . هذا من جهة بغداد والكوفة ، أما من جهة البصرة فقد فتحوا أكثر الأهواز ، فاتصلت فتوحاتهم من الجانبين .
لكن الفرس رغم ذلك استعادوا المبادرة ، وجمعوا قوات كبيرة في نهاوند بلغت مئة وخمسين ألفاً ، واستعادوا كثيراً من المناطق التي فتحها المسلمون داخل إيران وكتب عمار بن ياسر والي الكوفة إلى عمر بن الخطاب ، كما في فتوح ابن الأعثم : ٢ / ٢٩١ : « قد اجتمعوا بأرض نهاوند في خمسين ومائة ألف ، من فارس وراجل من الكفار ، وقد كانوا أمروا عليهم أربعة من ملوك الأعاجم ، منهم ذو الحاجب خرزاد بن هرمز ، وسنفاد بن حشروا ، وخهانيل بن فيروز ، وشروميان بن إسفنديار ، وإنهم قد تعاهدوا وتعاقدوا وتحالفوا وتكاتبوا وتواصوا وتواثقوا على أنهم يخرجوننا من أرضنا ويأتونكم من بعدنا . وهم جمع عتيد وبأس شديد ودواب فره وسلاح شاك ، ويد الله فوق أيديهم . فإني أخبرك يا أمير المؤمنين أنهم قد قتلوا كل من كان منا في مدنهم ، وقد تقاربوا مما كنا فتحناه من أرضهم ، وقد عزموا أن يقصدوا المدائن ويصيروا منها إلى الكوفة ، وقد والله هالنا ذلك وما أتانا من أمرهم وخبرهم » .
وفي الأخبار الطوال / ١٣٣ : « ثم كانت وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين ، وذلك أن العجم لما قُتلوا بجلولاء ، وهرب يزدجرد فصار بقم ، ووجه رسله في البلدان يستجيش ، فغضب له أهل مملكته ، فتحلبت إليه الأعاجم من أقطار البلاد ، فأتاه أهل قومس وطبرستان وجرجان ودنباوند والري وأصبهان وهمذان والماهين ، واجتمعت عنده جموع عظيمة ، فولى أمرهم مردان شاه بن هرمز ،