قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١٦
إلى الأرض المقدسة وأرض الجهاد ، قال فكتب إليه سلمان : أما بعد فإنك قد كتبت إلى تدعوني إلى الأرض المقدسة وأرض الجهاد ، ولعمري ما الأرض تقدس أهلها ، ولكن المرء يقدسه عمله » . ( مصنف ابن أبي شيبة : ٨ / ١٨٢ ) .
وكتب سلمان إلى أبي الرداء : « إنما العلم كالينابيع فينفع به الله شاء ، ومثل حكمة لا يتكلم بها كجسد لاروح له ، ومثل علم لا يعمل به كمثل كنز لا ينفق منه ، ومثل العالم كمثل رجل أضاء له مصباح في طريق ، فجعل الناس يستضيئون به وكل يدعو له بالخير » . ( مصنف ابن أبي شيبة : ٨ / ١١٧٩ ) .
٢١ . مرَّتْ علاقة سلمان بعمر في مراحل ، من عداء إلى صداقة ، ثم إلى عداء
فقد : « دخل مجلس رسول الله ( ( ٦ ) ) ذات يوم فعظموه وقدموه وصدروه ، إجلالاً لحقه وإعظاماً لشيبته ، فدخل عمر فنظر إليه فقال : من هذا العجمي المتصدر فيما بين العرب ؟ ! فصعد رسول الله ( ( ٦ ) ) المنبر فخطب فقال : إن الناس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط ، لا فضل للعربي على العجمي ولا للأحمر على الأسود إلا بالتقوى ، سلمان بحر لا ينزف ، وكنز لا ينفد ، سلمان منا أهل البيت ، سلسل يمنح الحكمة ، ويؤتى البرهان » . ( الإختصاص للمفيد / ٣٤١ ) .
وعن الإمام الباقر ( ٧ ) : « جلس عدة من أصحاب رسول الله ( ( ٦ ) ) ينتسبون وفيهم سلمان الفارسي ، وإن عمر سأله عن نسبه وأصله ، فقال : أنا سلمان بن عبد الله كنت ضالاً فهداني الله بمحمد ( ( ٦ ) ) ، وكنت عائلاً فأغناني الله بمحمد ( ( ٦ ) ) ، وكنت مملوكاً فأعتقني الله بمحمد ( ( ٦ ) ) . وهذا حسبي ونسبي . ثم خرج رسول