قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٣
عدوه أشدهم له عداوة وأشدهم له تكذيباً ! ثم كنت في أصحاب السفينة الذين أتوا النجاشي في الإشاطة بدم جعفر بن أبي طالب وساير المهاجرين ، فحاق المكر السئ بك ، وجعل جدك الأسفل ، وأبطل أمنيتك وخيب سعيك ، وأكذب أحدوثتك ، وجعل كلمة الذين كفروا السفلى ، وكلمة الله هي العليا » .
وقد أبغض عمرو النبي ( ( ٦ ) ) وحاربه وهجاه في حياته ، وكذب عليه بعد وفاته !
ففي مصباح البلاغة : ٤ / ٢٧ : « ومن كلامه ( ٧ ) لما بلغه أن عمرو بن العاص خطب الناس بالشام فقال : بعثني رسول الله ( ( ٦ ) ) على جيش فيه أبو بكر وعمر فظننت أنه إنما بعثني لكرامتي عليه ، فلما قدمت قلت : يا رسول الله ، أي الناس أحب إليك ؟ فقال : عايشة . قلت : من الرجال ؟ قال : أبوها . وهذا عليٌّ يطعن على أبي بكر وعمر وعثمان . وقد سمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول إن الله ضرب بالحق على لسان عمر وقلبه ، وقال في عثمان : إن الملائكة لتستحي من عثمان ، وقد سمعت علياً وإلا فَصُمَّتا يروي على عهد عمر أن نبي الله نظر إلى أبي بكر وعمر مقبلين فقال : يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ، ما خلا النبيين منهم والمرسلين ، ولا تحدثهما بذلك فيهلكا !
فقال علي ( ٧ ) : العجب من طغاة أهل الشام حيث يقبلون قول عمرو ويصدقونه وقد بلغ من حديثه وكذبه وقلة ورعه أن يكذب على رسول الله ( ( ٦ ) ) وقد لعنه سبعين لعنة ، ولعن صاحبه الذي يدعو إليه في غير موطن ! وذلك أنه هجا رسول الله ( ( ٨ ) ) بقصيدة سبعين بيتاً فقال رسول الله ( ( ٦ ) ) : اللهم إني لا أقول الشعر ، فالعنه أنت وملائكتك بكل بيت لعنة تترى على عقبه إلى يوم القيامة !