قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨٩
خالد بن سعيد بن العاص بطل فتح فلسطين
١ . شاء الله عز وجل أن يجعل من أبناء الفرعون أبي أُحَيْحَة ، مسلمين مؤمنين !
وأبو أحيحة هو سعيد بن العاص الأموي ، من كبار أثرياء قريش ، ومعنى الأُحَيْحَة الضغينة في الصدر ، وروي أن ابنه أحيحة قتل في حرب الفِجار .
والمعروف من أبنائه ابنه العاص الذي شهد بدراً مع المشركين فقتله علي ( ٧ ) ، وخالد ، وعمرو ، وأبان ، والحكم ، وسعيد ، وقد أسلموا وختم الله لهم بالشهادة ، وأفضلهم خالد . وانحصرت ذرية أبي أحيحية بحفيده سعيد بن العاص ، وقيل إن خالداً له عقب ولم يثبت ذلك .
« كان أبو أحيحة إذا اعْتَمَّ بمكة لا يعتم أحد بلون عمامته إعظاماً له ، وكان يقال له : ذو التاج . وكان شديداً على المسلمين ، وكان أعز من بمكة ، فمرض فقال : لئن الله رفعني من مرضي هذا ، لا يعبد إلهُ ابن أبي كبشة بمكة ! فقال ابنه خالد عند ذلك : اللهم لا ترفعه . فتوفي في مرضه ذلك » . ( أسد الغابة : ٢ / ٨٢ ) .
٢ . أكرم الله خالداً برؤيتين كانتا سبب هدايته قبل أن يصدع النبي ‘ بدعوته !
ففي الإستيعاب : ٢ / ٤٢٢ : « عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال : كان إسلام خالد بن سعيد قديماً ، وكان أول إخوته إسلاماً ، وكان بدء إسلامه أنه رأى في النوم أنه وقف به على شفير النار ، فذكر من سعتهما ما الله أعلم به ، وكأن أباه يدفعه فيها ، ورأى رسول الله ( ( ٦ ) ) آخذاً بحقويه لا يقع فيها ، ففزع وقال : أحلف باللَّه إنها لرؤيا حق » .