قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠١
عينيه هلال ، وعلى ذنَبه أهلة من شَبَّه ، فاستوى على فرسه ثم انتمى : أنا الغلام التغلبي أنا قتلت المرزبان ، فأتاه جرير وابن الهوبر في قومهما ، فأخذا برجله فأنزلاه .
وروى الطبري أيضاً : وقتل غلام من التغلبيين نصراني مهران واستوى على فرسه فجعل المثنى سلبه لصاحب خيله ، وكذلك إذا كان المشرك في خيل رجل فقتل وسلب ، فهو للذي هو أمير على من قَتل ، وكان له قائدان أحدهما جرير ، فاقتسما سلاحه والآخر ابن الهوبر . وروى أيضاً : أن جريرا والمنذر اشتركا فيه فاختصما في سلاحه فتقاضيا إلى المثنى ، فجعل سلاحه بينهما ، والمنطقة والسوارين بينهما » . انتهى .
على أيٍّ ، لم يكن دور جرير في المعركة بطولياًً ، فلا هو غلب مهران وقتله عندما التقيا بل استعان عليه بالبجليين وهو في المبارزة خطأ وضعف !
ولا هو حمل عليه كما حمل المثنى فهرب مهران أمامه إلى الميمنة ، ولا هو لحقه وقتله كالفتى التغلبي . ولا عندما رآه قتيلاً حمد الله تعالى وترك سلبه لقاتله !
لكن أتباع السلطة ظلوا يكتبون أن جريراً قتل مهران ! « عن الشعبي أن جرير بن عبد الله البجلي بارز مهران فقتله ، فقومت منطقته بثلاثين ألفاً » . ( نصب الراية : ٤ / ٣٠٢ ) .
١١ . سكن جرير وقومه الكوفة وشارك في معركة القادسية وكان قائد الميمنة
قال ابن الأعثم : ١ / ١٣٧ : « ثم سار ( سعد ) حتى نزل بموضع يقال له شُراف ، وجعل عمر لا يقدم عليه أحد إلا وجه به إليه ، فكان أول من قدم عليه عمرو بن معدي كرب الزبيدي في زهاء خمس مائة رجل . . . قال : وصار إليه جرير بن عبد الله البجلي في ست مائة راكب من بجيلة » . صار اليه : جاء اليه جرير من داخل العراق .
قال الطبري : ٣ / ٧٩ : « فبعث خالد بن عرفطة حليف بني أمية ، ووجه معه عياض بن غنم في أصحابه ، وجعل على مقدمة الناس هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ،