قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥٠
إلى ما سواه ! فقال لها : بلى قد خالفت أمري أشد خلاف ! وأيم الله لتخالفين قولي هذا ولتعصينه بعدي ، ولتخرجين من البيت الذي خلفتك فيه متبرجة فيه ، قد حف بك فئامٌ من الناس ، فتخالفينه ظالمة له عاصية لربك ولتنبحنك في طريقك كلاب الحوأب . ألا أن ذلك كائن ! ثم قال : قمن فانصرفن إلى منازلكن . فقمن فانصرفن » !
وفي أمالي المفيد / ٥٨ : « سمعت حذيفة بن اليمان قبل أن يقتل عثمان بن عفان بسنة وهو يقول : كأني بأمكم الحميراء قد سارت ، يساق بها على جمل وأنتم آخذون بالشوى والذنب ، معها الأزد أدخلهم الله النار ، وأنصارها بنوضبة جذَّ الله أقدامهم ! قال : فلما كان يوم الجمل وبرز الناس بعضهم لبعض نادى منادي أمير المؤمنين صلوات الله عليه : لا يبدأنَّ أحد منكم بقتال حتى آمركم . قال : فرموا فينا فقلنا : يا أمير المؤمنين قد رمينا ، فقال : كُفُّوا ، ثم رمونا فقتلوا منا ، قلنا يا أمير المؤمنين قد قتلونا ، فقال : احملوا على بركة الله . قال : فحملنا عليهم فأنشب بعضنا في بعض الرماح حتى لو مشى ماش لمشي عليها ، ثم نادي منادي علي : عليكم بالسيوف فجعلنا نضرب بها البيض فتنبوا لنا ، فنادى منادي أمير المؤمنين : عليكم بالأقدام . قال : فما رأينا يوماً كان أكثر قطع أقدام منه .
قال : فذكرت حديث حذيفة أنصارها بنو ضبة جذَّ الله أقدامهم فعلمت أنها دعوة مستجابة . ثم نادى منادي أمير المؤمنين ( ٧ ) : عليكم بالبعير فإنه شيطان . قال : فعقره رجل برمحه ، وقطع إحدى يديه رجل آخر فبرك ورغا ، وصاحت عائشة صيحة شديدة ، فولى الناس منهزمين ، فنادى منادي أمير المؤمنين ( ٧ ) : لا