قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٧
فقد يكون عمر دعا على المثنى فمات ، كما دعا سعد عبادة فقتلته الجن ، أو دعا على عتبة بن غزوان عندما اعترض على تأميره سعداً عليه ، فمات في محطة في طريقه إلى العراق ! ( تاريخ بغداد : ١ / ١٦٨ ) .
أو كما دعا على العلاء الحضرمي عندما خالفه وغزا جنوب إيران فمات في نفس المحطة في طريقه إلى العراق ! « كتب عمر بن الخطاب إلى العلاء بن الحضرمي وهو بالبحرين أن سر إلى عتبة بن غزوان فقد وليتك عمله . . وقد وليت قبلك رجلاً فمات قبل أن يصل ، فإن يرد الله أن تلي وليت » ! ( الطبقات : ٤ / ٢٦٠ ) .
أوكما دعا على بلال وجماعته ، وكانوا نحو ثلاثين صحابياً في الشام فاعترضوا على عمر لتوليته معاوية المتهتك ، فدعا عليهم دعوة واحدة ، فماتوا واحداً بعد الآخر ، فلم تَدُرْ عليهم السنة حتى ماتوا جميعاً . ( سنن البيهقي : ٩ / ١٣٨ ) .
فقد يكون دعا على المثنى دعوة واحدة ، فاستجاب الله له ، ومات المثنى !
هاشم المرقال نقيض أبيه وعكس عمه
١ . هاشم بن عتبة بن أبي وقاص المرقال الزهري رضي الله عنه ، صحابي جليل ، وخطيب مُفَوَّهٌ وبطلٌ شجاع ، وشيعيٌّ صلب .
كان ضخم الجثة بطلاً ، قائداً في معركة أجنادين في فتح فلسطين ، ومعركة اليرموك ، وقد سارع بعدها بجيش وشارك في معركة القادسية ، ثم قاد فتح المدائن ، وفتح جلولاء ، وفتح حلوان ، وعدة مناطق من إيران .
وقلنا إنه نقيض أبيه ، لأنه صاحب إيمان وتقوى ، بينما أبوه عتبة بن أبي وقاص من عتاة قريش ، وقد بقي على شركه وعداوته للنبي ( ( ٦ ) ) حتى مات .