قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩١
وقال الإمام الصادق ( ٧ ) : « كان سلمان مُحَدَّثاً . قال قلت : فما آية المحدث ؟ قال : يأتيه مَلَكٌ فينكت في قلبه كيت وكيت » . ( بصائر الدرجات / ٣٤٢ ) .
٣ . لم يرو المسلمون لأحد بعد النبي ‘ من المعجزات والكرامات ، كما رووا لأهل البيت المعصومين * .
ولم يرووا لأحد من الصحابة معجزات وكرامات كما رووا لسلمان الفارسي رضوان الله عليه . فشخصيته شبيهةٌ بشخصيات الأنبياء ( : ) في علمه ، ومنطقه ، وسيرته ، وبقية ملامح شخصيته .
فقد أعده الله تعالى من شبابه ونشأته ليكون من آيات رسوله ( ( ٦ ) ) ، وعاش عمراً طويلاً ، ليكون شاهداً على وراثة النبي ( ( ٦ ) ) لعيسى المسيح ( ٧ ) ورسالته .
وأعطاه من العلم والأسرار ما يعجز عن حمله أكثر الناس . ومن العقلانية والحكمة والصبر ما جعل النبي ( ( ٦ ) ) يشترط على أبي ذر عندما آخى بينهما ، أن يطيعه ولا يعصيه ، وكان حذيفة وأمثاله تلاميذ بين يديه !
وأعطاه من قوة الإرادة والأعصاب أنه كان يحمل الاسم الأعظم ، فلا تردُّ له دعوة ، لكنه لا يدعو لأغراضه الشخصية ، بل لتبليغ الدين وهداية الناس !
وجعل معه ملكاً يحدثه ويوجهه كيف يتصرف ، فيقول له : إعمل كذا ، ولا تعمل كذا ، وقل كذا ، أو لا تقل ! وجعل الملائكة يسمعون كلامه ويطيعونه !
ففي أمالي الطوسي / ١٢٨ : « مرض رجل من أصحاب سلمان فافتقده فقال : أين صاحبكم ؟ فقالوا : مريض . قال : إمشوا بنا نعوده فقاموا معه ، فلما دخلوا على الرجل إذا هو يجود بنفسه ، فقال سلمان : يا ملك الموت إرفق بولي الله . قال ملك