قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣٥
لكن حفيد عبد المطلب رضي الله عنهما أعرض عنه ، لأنه رأى بطلاً رومياً آخر جاء يطلب المبارزة فبرز إليه ، فتشاولا بالرمحين ، ثم صارا إلى السيفين ، وكان الرومي مُدَرَّعاً ، فحمل عليه عبد الله فضربه على عاتقه ، وهو يقول : خذها وأنا ابن عبد المطلب ! فشقت ضربته الدرع ، وأسرع السيف في منكب الرومي ، فولى منهزماً ، ثم سقط . وقيل لعبد الله كفاك هذا فلا تقاتل ! فقال : لا أجدني أصبر ، وحمل على الروم وقتل عدداً من فرسانهم . وبحث المسلمون عنه بعد المعركة فوجدوه مثخناً بالجراح ، في وجهه ثلاثون ضربة سيف ، وحوله عشرة من الروم مجندلين ، ووجدوا سيفه بيده لاصقاً ، فعالجوه حتى نزعوه بعد عناء .
وذكروا أن أمه مخزومية ، وله عدة أخوات ولاعقب له رضي الله عنه وأرضاه . ( الإستيعاب : ٣ / ٩٠٤ ، والإصابة : ٤ / ٧٨ ، وتاريخ دمشق : ٨ / ١٣٨ ) .
أما الحفيد الثاني لعبد المطلب ، الذي برز واستشهد في أجنادين فهو : طُلَيب بن عمير بن وهب من بنى عبد بن قصي : « أمّه أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف . يكنى أبا عديّ . وعبد بن قصيّ هو أخو عبد الدار بن قصيّ ، وعبد مناف بن قصيّ ، وعبد العزى بن قصيّ بن كلاب . هاجر طُليب بن عمير إلى أرض الحبشة ثم شهد بدراً . . وكان من خيار الصحابة . قال الزبير بن بكار : كان طليب بن عمير بن وهب من المهاجرين الأولين ، وشهد بدراً ، قتل بأجنادين شهيداً ، ليس له عقب . وقال مصعب : قتل يوم اليرموك » . ( الإستيعاب : ٢ / ٧٧٢ ) .
وفي تاريخ دمشق : ٢٥ / ١٤٥ : « عن بَرَّة بنت أبي تجراة ، قالت : عرض أبو جهل وعدة معه من كفار قريش للنبي ( ( ٦ ) ) فآذوه ، فعمد طُليب بن عمير إلى أبي جهل