قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨١
الأحنف بن قيس رائد فتح خراسان
١ - اسمه الضحاك ، بن قيس ، بن معاوية ، بن الحصين « مقاعس » بن عبادة ، بن النزال ، بن مرَّة بن عبيد ، بن الحارث بن كعب ، بن سعد بن زيد مناة بن تميم .
أدرك النبي ( ( ٦ ) ) ولم يره ( أسد الغابة : ١ / ٥٥ ) وروي أن النبي ( ( ٦ ) ) بعث رجلاً يدعو بني سعد إلى الإسلام وكان الأحنف فيهم ، فجعل يعرض عليهم الإسلام فقال الأحنف : والله إنه يدعو إلى خير ويأمر بالخير ، وما أسمع إلا حسناً ، وإنه ليدعو إلى مكارم الأخلاق ، وينهى عن ملا ئمها ، فذكر الرجل ذلك للنبي ( ( ٦ ) ) فقال : اللهم اغفر للأحنف » .
٢ - وفد إلى المدينة على عهد عمر بن الخطاب مع أبي موسى الأشعري ، الذي كان والياً على البصرة آنذاك ، ليرفعوا إليه بعض حوائج أهل البصرة ، فلم يتكلم أحد سوى الأحنف ، وكان مما قال : « وإنَّا أناس بين سبحة وبين بحر أجاج ، لا يأتينا طعامنا إلا في مثل حلقوم النعامة ، فأعد لنا قفيزنا ودرهمنا ، فأعجب منه ذلك عمر ، لكنه أعرض عنه لحداثة سنه ، فقال له أجلس يا أحنف فغلب لقبه على اسمه » . ( تاريخ دمشق : ٢٤ / ٣١٢ ) .
قال الأحنف بن قيس : « قدمت على عمر بن الخطاب فاحتبسني حولاً ، فقال : يا أحنف ، إني قد بلوتك وخبرتك وخبرت علانيتك ، فلم أر إلا خيراً ، وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك ، وإنا كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم ، فإذا أنت مؤمن عليم اللسان » . ( تهذيب الكمال : ٢ / ٢٨٥ ) .