قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٥
أميراً ، وجعلت عبد الله بن مسعود معلماً ووزيراً ، ووليت حذيفة بن اليمان ما سقت دجلة وما وراءها ، ووليت عثمان بن حنيف الفرات وما سقى » .
وفي تاريخ اليعقوبي : ٢ / ١٥٢ : « ووجه ( عمر ) عثمان بن حنيف وحذيفة بن اليمان ، فمسحا السواد ، وأمرهما أن لا يحملا أحداً فوق طاقته ، فاجتبى خراج السواد ثمانين ألف ألف درهم ، وأجرى على عثمان بن حنيف خمسة دراهم في كل يوم وجراباً من دقيق ، وأمره أن لا يمسح تلاً ولا أجمةً ولا مستنقع ماء ولا ما لا يبلغه الماء . وأن يمسح بالذراع السوداء وهو ذراع وقبضة وأقام إبهامه فوق القبضة شيئاً يسيراً ، فمسح عثمان كل شئ دون جبل حلوان إلى أرض العرب وهو أسفل الفرات ، فكتب إلى عمر : إني وجدت كل شئ بلغه الماء من عامر وغير عامر ، بلغه الماء ، عمله صاحبه أو لم يعمله درهماً وقفيزاً وعلى الكرم عشرة دراهم ، وعلى الرطاب خمسة دراهم . وفرض على رقابهم : على الموسر ثمانية وأربعين ، وعلى من دون ذلك أربعة وعشرين ، وعلى من لا يجد اثني عشر درهماً ، وقال : درهم في الشهر لا يعوز رجلاً ! فحمل من خراج السواد ، في أول سنة ، ثمانون ألف ألف درهم ، وحمل من قابل عشرون ومائة ألف ألف درهم » .
وقال البلاذري : ٢ / ٣٣٣ : « مسح حذيفة سقى دجلة ، ومات بالمدائن . وقناطر حذيفة نسبت إليه وذلك أنه نزل عندها ويقال جددها » .
وروي أن حذيفة كان في تلك الفترة يتردد على الكوفة وعلى المدينة ، وفي تاريخ دمشق : ١٢ / ٢٩٤ : « سمعت أبا إسحاق يقول : كان حذيفة يجئ كل جمعة من المدائن إلى الكوفة . قال أبو بكر : فقلت له يستطيع أن يجئ من المدائن إلى الكوفة ؟ قال : نعم