قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٢
« قصيراً عظيم الهامة ناتئ الجبهة ، واسع الفم ، عظيم اللحية ، عريض ما بين المنكبين ، عظيم الكفين والقدمين » . ( فتوح مصرللقرشي المصري / ١٣٣ ) .
ومما نلاحظه أن علياً ( ٧ ) كان يسميه : ابن النابغة ، ولم يقل ابن العاص أبداً !
٣ . وكان عمرو من طفولته كأبيه العاص يُبغض النبي ‘ ويُبغض عشيرته
فقد روى المقريزي في إمتاع الأسماع : ٥ / ٣٣٣ ، عن الإمام جعفر الصادق ( ٧ ) قال : « توفي القاسم بن النبي ( ( ٦ ) ) فمر رسول الله وهو آت من جنازته على العاص بن وائل وابنه عمرو بن العاص ، فقال عمرو حين رأى رسول الله ( ( ٦ ) ) : إني لأشنؤه فقال العاص : لاجرم لقد أصبح أبتراً ، وأنزل الله تعالى : إِنَّ شَانِئَكَ هُوَالأَبْتَرُ » .
وقد عمل عمرو مع أبيه ضد النبي ( ( ٦ ) ) ، وأرسلته قريش مرتين إلى النجاشي تطلب منه أن يرد إليها المسلمين الذين اضطهدتهم وهاجروا إلى الحبشة !
ففي ذخائر العقبى / ٢١٣ ، عن ابن مسعود : « أمرنا رسول الله ( ( ٦ ) ) أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي ، فبلغ ذلك قريشاً فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد ، وجمعوا للنجاشي هدية . . » .
وقال دحلان في سيرته : ١ / ٤١٧ : « كان لعمرو بن العاص هجرتان إلى الحبشة في شأن المهاجرين على ما يذكره التاريخ : أحدهما مع عمارة في بدء الهجرة ، والثاني مع عبد الله بن ربيعة بعد بدر ، ورجع خائباً خاسراً » .
وقال له الإمام الحسن ( ٧ ) في مناظرته ( الإحتجاج : ١ / ٤١٥ » : « وأما أنت يا عمرو بن العاص الشاني اللعين الأبتر . . كنت في كل مشهد يشهده رسول الله ( ( ٦ ) ) من