قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٧
والنتيجة : أن المرجح أن الصحابي خالد بن سعيد ، المجاهد البطل فاتح فلسطين والشريك في فتح الشام ، قد قتل بعد مشاركته في معركة اليرموك ، فيكون شارك في جميع معارك فتح فلسطين وبلاد الشام . رضي الله عنه .
والمظنون أن لزوجته أم الحكم المخزومية يداً في سمه ، فهي شبيهة بزوجة المثنى بن حارثة الشيباني ، التي تقدم ذكرها .
٢١ . واضطربت السلطة ورواتها فوقعت في تناقضات فاضحة في موت خالد
وسببه أن خالد بن سعيد رضي الله عنه شخصية مهمة ، يوازي في ميزان قريش وبني أمية شخصياتها الكبرى كعتبة بن الوليد والد هند ، أي أنه أكبر من أبي سفيان وأولاده ، لأنه ابن أبي أحيحة ، الثري الذي كان يلقب بذي التاج !
وهو في ميزان الحرب قائد معارك المسلمين في فتح الشام ، فبالرغم من أن أبا بكر عزله وجعل مكانه يزيد بن أبي سفيان ، لكنك لا تسمع ببطولة ليزيد ، بل رأيت أن يزيداً هذا وأبا عبيدة وخالد بن الوليد وابن العاص أعطوا قيادة معركة مرج الصفر إلى خالد بن سعيد ! ويندر في التاريخ ، أن يعطي قادة أربعة جيوش قيادة معركة تشارك فيها جيوشهم ، إلى قائد غير رسمي !
فقد فرض خالد نفسه على أولئك القادة ، ببطولته مع جماعته الفرسان مثل إخوته عمرو وأبان وابنه سعيد ، وزميله هاشم المرقال ، ثم انضم إليهم في معركة اليرموك مالك الأشتر ، وعمرو بن معدي كرب الزبيدي ، ومجموعة فرسان النخع ، وكلهم ملتفون حول خالد ، كما كانوا في اليمن !