قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣٩
الطاحونة ، وجرح من المسلمين زهاء أربعة آلاف . ثم ولى الكفرة منهزمين مفلولين لا يلوون على شئ » .
١٩ . غَضِبَ عمر على خالد بن سعيد فعزله ثم قتله ، وانهالت عليه الاتهامات !
وقد بدأ توتر العلاقة بينه وبين عمر بن الخطاب ، عندما رجع خالد من اليمن وكان والياً للنبي ( ( ٦ ) ) عليها ، فتفاجأ بخبر أن ثلاثة مهاجرين هم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة صفقوا على يد أبي بكر في السقيفة ، وأعلنوه خليفة ، وتجمهر حولهم الطلقاء وأخذوا يجبرون الناس على بيعته بالسيف !
قال الجوهري في كتابه السقيفة / ٤٨ : « لا يمرون بأحد إلا خبطوه وقدموه فمدوا يده فمسحوها على يد أبي بكر يبايعه ، شاء ذلك أو أبى » !
فاستنكر ذلك خالد لأن النبي ( ( ٦ ) ) نصب علياً ( ٧ ) خليفة بعده ، فقام هؤلاء باستغلال فرصة انشغاله والمسلمين بجنازة النبي ( ( ٦ ) ) ، وقاموا بهذه الفعلة !
فتشاور مع علي ( ٧ ) هو وأحد عشر من كبار المهاجرين والأنصار ، وقرروا أن يخطبوا في المسجد ، ويلزموا أبا بكر وعمر وأبا عبيدة بإرجاع الحق إلى أهله !
وكان « أول من قام خالد بن سعيد بن العاص بإدلاله ببني أمية فقال : يا أبا بكر إتق الله فقد علمت ما تقدم لعلي من رسول الله ( ( ٦ ) ) ألا تعلم أن رسول الله ( ( ٦ ) ) قال لنا ونحن محتوشوه في يوم بني قريظة ، وقد أقبل على رجال منا ذوي قدر فقال : يا معشر المهاجرين والأنصار أوصيكم بوصية فاحفظوها ، وإني مؤد إليكم أمراً فاقبلوه ، ألا إن علياً أميركم من بعدي ، وخليفتي فيكم ، أوصاني بذلك ربي . وإنكم إن لم تحفظوا وصيتي فيه وتؤازروه وتنصروه ، اختلفتم في أحكامكم ، واضطرب عليكم أمر دينكم ، وولي عليكم الأمر شراركم ! ألا