قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٣
ميمنتهم جرير بن عبد الله البجلي ، وعلى ميسرتهم زهرة بن حوية التميمي ، وتخلف سعد لما به من الوجع ، فلما أفرق سعد من وجعه ذلك اتبع الناس بمن بقي معه من المسلمين حتى أدركهم دون دجلة على بهرسير .
فلما وضعوا على دجلة العسكر والأثقال طلبوا المخاضة فلم يهتدوا لها حتى أتى سعداً علج من أهل المدائن فقال : أدلكم على طريق تدركونهم قبل أن يمعنوا في السير ، فخرج بهم على مخاضة بقطربل فكان أول من خاض المخاضة هاشم بن عتبة في رجله فلما جاز اتبعته خيله ، ثم أجاز خالد بن عرفطة بخيلة ، ثم أجاز عياض بن غنم بخيله ، ثم تتابع الناس فخاضوا حتى أجازوا ، فزعموا أنه لم يهتد لتلك المخاضة بعد .
ثم ساروا حتى انتهوا إلى مظلم ساباط فأشفق الناس أن يكون به كمين للعدو فتردد الناس وجبنوا عنه ، فكان أول من دخله بجيشه هاشم بن عتبة ، فلما أجاز ألاح للناس بسيفه ، فعرف الناس أن ليس به شئ تخافونه ، فأجاز بهم خالد بن عرفطة ، ثم لحق سعد بالناس حتى انتهوا إلى جلولاء وبها جماعة من الفرس فكانت وقعة جلولاء بها فهزم الله الفرس ، وأصاب المسلمون بها من الفئ أفضل مما أصابوا بالقادسية ، وأصيب ابنة لكسرى يقال لها منجانة ، ويقال بل ابنة ابنه » . والصحيح أن سعداً لم يكن في الجيش الذي قصد جلولاء .
وفي تاريخ الطبري : ٣ / ١١٣ : « ثم إن سعداً ارتحل بعد الفراغ من أمر القادسية كله . . ثم أتبعهم هاشم بن عتبة وقد ولاه خلافته عمل خالد بن عرفطة ، وجعل