قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٧
عن ليث بن سليم قال : دعا عليٌّ باهلة فقال : يا معشر باهلة ، أشهد الله أنكم تبغضوني وأبغضكم ، فخذوا عطاءكم واخرجوا إلى الديلم . وكانوا قد كرهوا أن يخرجوا معه إلى صفين » !
٢١ . وكان موقف علي × من عمرو شديداً ، متناسباً مع شدة نفاقه ومكائده
فلم يعبر عنه الإمام ( ٧ ) إلا بابن النابغة ، وكأنه بذلك يُعيره بأمه وسلوكها السيئ ، أو ثبت عنده أنه ليس ابن العاص ، أو يرى أن معنى قوله تعالى عن العاص : إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ . ينفي وجود ذرية للعاص ، وأنه عقيم حقيقة !
وقال ( ٧ ) في إحدى خطبه : « أنبهوا نائمكم ، واجتمعوا على حقكم ، وتجردوا لحرب عدوكم . قد بدت الرغوة عن الصريح ، وقد بان الصبح لذي عينين ، إنما تقاتلون الطلقاء وأبناء الطلقاء ، وأولي الجفاء ، ومن أسلم كرهاً ، وكان لرسول الله ( ( ٦ ) ) أنفَ الإسلام كله حرباً . أعداءُ الله والسنة والقرآن ، وأهلُ البدع والإحداث ، ومن كانت بوائقه تتقى ، وكان على الإسلام وأهله مخوفاً ، وأكَلَة الرشا ، وعبدة الدنيا ! لقد أنهيَ إليَّ أن ابن النابغة لم يبايع حتى أعطاه ثمناً ، وشرط أن يؤتيه أَتِيَّةً ، هي أعظم مما في يده من سلطانه . ألا صفرت يد هذا البائع دينه بالدنيا ، وخزيت أمانة هذا المشترى نصرة فاسق غادر ، بأموال المسلمين » . ( الغارات للثقفي : ١ / ٣١٦ ، ونهج البلاغة / ١١٥ )
وفي شرح النهج : ٢٠ / ٣٢٦ : « كنت في أيام رسول الله ( ( ٦ ) ) كجزء من رسول الله ( ( ٦ ) ) ينظر إلي كما ينظر إلى الكواكب في أفق السماء ، ثم غض الدهر مني فقُرِنَ بي فلانٌ وفلان ، ثم قُرِنْتُ بخمسة أمثلهم عثمان ، فقلت : وا ذفراه ! ثم لم يرض الدهر لي