قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٦
كانت له بغلة فارهة » . والمسافة بين الكوفة والمدائن نحو مئة كيلو متر ، لكن الفرس أو البغلة السريعة يمكن أن تقطعها في بضع ساعات .
وفي تاريخ الطبري : ٣ / ٨٨ : « عن سعيد بن جبير قال : بعث عمر بن الخطاب إلى حذيفة بعد ما ولاه المدائن وكثر المسلمات أنه بلغني أنك تزوجت امرأة من أهل المدائن من أهل الكتاب فطلقها . فكتب إليه : لا أفعل حتى تخبرني أحلال أم حرام ، وما أردت بذلك ؟ فكتب إليه : لا بل حلال ، ولكن في نساء الأعاجم خلابة ، فإن أقبلتم عليهن غلبنكم على نسائكم ، فقال الآن . فطلقها » .
١٦ . ومضافاً إلى بطولات حذيفة في الفتوحات ، كان بطل توحيد نسخة القرآن
فعندما كان قائداً لجيش المسلمين في فتح أرمينيا ، وقع اختلاف بين جند الشام وجند العراق في ألفاظ في قراءة القرآن ، فكان بعضهم يقول إن ما تقرأه لم ينزله الله تعالى وليس قرآناً ، ويجيبه الآخر كذلك ، فكادت تقع بينهم حرب !
فهدأهم حذيفة وقصد إلى المدينة يطلب من عثمان توحيد نسخة القرآن ، فكلفه أن يجمع نسخة أبي بن كعب التي عند ابنه محمد ، ونسخة عمر التي عند حفصة ونسخة أبي موسى الأشعري من البصرة ، ونسخة عبد الله بن مسعود في الكوفة فنهض حذيفة بذلك .
وكلف عثمان سعيد بن العاص وزيد بن ثابت أن يكتبا النسخة المعتمدة ، فكتبا كثيراً منها عن نسخة علي ( ٧ ) ، ثم أرسلها عثمان إلى الأمصار .
وسبب ما وقع من خلاف في ألفاظ القرآن أن النبي ( ( ٦ ) ) كان يصحح للمسلمين قراءتهم للقرآن ، لأنه نزل بصيغة واحدة لا تقبل التغيير ولا التعدد .