قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣١
روى ابن عساكر : ١٦ / ٦٦ : « عن سهل بن سعد الأنصاري قال : كانت وقعة أجنادين وقعة عظيمة . كانت بالشام وكانت في سنة ثلاث عشرة في جمادى الأولى ، فذكر بعض أمرها ، ثم ذكر إغاثة الروم لأهل دمشق حين حصارها ، قال : فتركوا مرج الصُّفَّر فصمد المسلمون صَمْدهم ، وخرج إليهم أهل القوة من أهل دمشق ، وصحبهم ناس كثير من أهل حمص فالقوم نحو من خمسة عشر ألفاً فلما نظر إليهم خالد عبأ لهم كتعبئة يوم أجنادين ، فجعل على ميمنته معاذ بن جبل وعلى ميسرته هاشم بن عتبة ، وعلى الخيل سعيد بن زيد بن نفيل ، وترك أبا عبيدة في الرجال ، وزحف إليهم فذهب خالد فوقف في أول الصف يريد أن يحرض الناس ، ثم نظر إلى الصف من أوله إلى آخره ، فحملت لهم خيل على خالد بن سعيد بن زيد وكان واقفاً في جماعة من المسلمين في ميمنة الناس يحرض الناس ويدعو الله عز وجل ثم ينقض عليهم ، فحملت طائفة منهم عليه فنازلهم فقاتلهم قتالاً شديداً حتى قتل . كذا في الكتاب : ابن سعيد بن زيد ، وإنما هو خالد بن سعيد بن العاص » .
أقول : صحح ابن عساكر اسم قائد الخيل في المعركة إلى خالد بن سعيد بن العاص . وقد جعله الراوي ابن سعيد بن زيد بن نفيل ، وهو ابن عم عمر بن الخطاب ، وهو صاحب حديث العشرة المبشرة في الجنة ، الذي كذبه علي ( ٧ ) ، وروي أن سعيداً هذا حضر في بعض الفتوحات ، لكن لم يكن من قادة الفتح . وسبب وضع اسمه بدل اسم خالد ، ما يأتي من أمر خالد مع عمر .
وقال الذهبي في العبر : ١ / ١٧ : « وكانت وقعة هائلة استشهد فيها جماعة » .