قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٣
أكون صهراً لرسول الله ( ( ٦ ) ) وأن لي من الولد ما لعلي أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، والله لأن يكون رسول الله ( ( ٦ ) ) قال لي ما قاله يوم خيبر : لأعطيَنَّ الراية غداً رجلاً يحبه اللّه ورسوله ويحب اللهّ ورسوله ليس بِفَرَّار ، يفتح اللهّ على يديه ، أحب إليَّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، واللهّ لأن يكون رسول الله ( ( ٦ ) ) قال لي ما قال له في غزوة تبوك : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، أحبُّ إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس . وأيم الله لا دخلت لك داراً ما بقيت ، ثم نهض . . . عنِ ابن عائشة وغيره ، أن سعداً لما قال هذه المقالة لمعاوية ونهض ليقوم ضرَطَ له معاوية وقال له : أقعد حتى تسمع جواب ما قلت : ما كُنْتَ عندي قَطُّ ألأم منك الآن ، فهلا نصرته ، ولمَ قعدت عن بيعته ، فإني لو سمعت من النبي مثل الذي سمعت فيه لكنت خادماً لعلي ما عشت ! فقال سعد : واللّه إني لأحق بموضعك منك ، فقال معاوية : يأبى عليك ذلك بنو عذرة ! وكان سعد فيما يقال لرجل من بني عذرة . . وفي ذلك يقول السيد بن محمد الحميري :
سائل قريشاً بها إن كنت ذا عَمَهٍ * مَنْ كان أثْبَتَهَا في الدين أوْتَادَا
من كان أقدمها سلما ، وأكثرها * علماً ، وأطهرها أهلاً وأولادا
من وحَّدَ اللّه إذ كانت مكذبة * تدعو مع اللّه أوثاناً وأندادا
من كان يُقْدِم في الهيجاء إن نكلوا * عنها وإن بَخِلوا في أزمة جادا
من كان أعدلها حكماً ، وأقسطها * حلماً ، وأصدقها وعداً وإيعادا
إن يَصْدَقوك فلم يَعدوا أبا حسن * إن أنت لم تلق للأبرار حسادا
إن أنت لم تلق من تَيْمٍ أخا صَلَف * ومن عدي لحق اللّه جُحَّادا