قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤١٨
لمصلحته ، لأن قريشاً مسكونة بحبه لأنه ابن زعيمها الوليد بن المغيرة ، فهي تحبه وتحترم أولاده ، وتغض النظر عن وصف الله تعالى له بأنه عُتُلٌّ زنيم !
لاحظ رواية ابن عساكر في تاريخ دمشق : ٢ / ١١٣ ، و ٨١ : « وأرسل أبو بكر إلى خالد بن الوليد وهو بالعراق وقد فتح الله عليه القادسية وجلولاء ، فكتب له أن انصرف بثلاثة آلاف فارس فأمد إخوانك بالشام والعجل العجل . قال : فنزل خالد على شرحبيل ويزيد وعمرو فاجتمع هؤلاء الأمراء الأربعة . . .
فأقبل خالد مغذاً جواداً فاشتق الأرض بمن معه حتى خرج إلى ضمير ، فوجد المسلمين معسكرين بالجابية . وتسامع الأعراب الذين كانوا في مملكة الروم بخالد ففزعوا له . . فنزل خالد على شرحبيل بن حسنة ويزيد وعمرو ، فاجتمع هؤلاء الأربعة أمراء ، وسارت الروم من أنطاكية وحلب وقنسرين وحمص وما دون ذلك . وخرج هرقل كراهية لمسيرهم متوجهاً نحو الروم ، وسار باهان الرومي ابن الرومية إلى الناس بمن كان معه » .
فقد بلغ الأمر في الراوي أنه من حبه الأعمى لخالد نسيَ أنه جاء من العراق قبل أن تقع القادسية وجلولاء بسنتين !
ونسي أن جيش خالد كان بضع مئات فقط ، قال البلاذري : ١ / ١٣٠ : « لما أتى خالد بن الوليد كتاب أبى بكر وهو بالحيرة ، خلف المثنى بن حارثة الشيباني على ناحية الكوفة وسار في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة في ثمان مئة ، ويقال في ست مئة ، ويقال في خمس مئة » .