قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠
وفي تاريخ دمشق : ٦٨ / ٨٧ ، عن رجل من بني مرة ، قال : « لما قتل ابن رواحة نظرت إلى اللواء قد سقط ، واختلط المسلمون والمشركون ، فنظرت إلى اللواء في يد خالد منهزماً ، واتبعناه فكانت الهزيمة » !
وفي سيرة ابن هشام ( ٣ / ٨٣٦ ) : « جعل الناس يَحْثُون على الجيش التراب ويقولون : يافُرَّار ، فررتم في سبيل الله ! قال : فيقول رسول الله ( ( ٦ ) ) : ليسوا بالفرار ولكنهم الكُرار إن شاء الله تعالى . . . قالت أم سلمة لامرأة سلمة بن هشام بن العاص : مالي لا أرى سلمة يحضر الصلاة مع رسول الله ( ( ٦ ) ) ومع المسلمين ؟ قالت : والله ما يستطيع أن يخرج ، وكلما خرج صاح به الناس يافُرار فررتم في سبيل الله ! حتى قعد في بيته فما يخرج » .
« قال الواقدي : وقد روي أن خالداً ثبت بالناس فلم ينهزموا ، والصحيح أن خالداً انهزم بالناس » . ( شرح النهج : ١٥ / ٦٨ ) .
وفي إمتاع الأسماع للمقريزي ( ١ / ٣٤١ ) : « إن خالداً انهزم بالناس ، فعُيِّروا بالفرار وتشاءم الناس به » .
فقد روت مصادرهم المعتبرة حقيقة فرار خالد وتشاؤم المسلمين به ، لكن أتباع بني أمية وبني مخزوم ، أنكروا انهزامه بالمسلمين بعين يابسة ، بل حولوها إلى منقبة وبطولة !
ثم كذبوا على رسول الله ( ( ٦ ) ) بأن الله فتح على يده في مؤتة ، وسماه سيف الله المسلول !
ثم كذبوا فزعموا أن معركة مؤتة استمرت سبعة أيام ، وكان بطلها خالد !