قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٠
وإن أهل بيتي هم الوارثون أمري ، القائمون بأمر أمتي ، اللهم فمن حفظ فيهم وصيتي فاحشره في زمرتي ، واجعل له من مرافقتي نصيباً يدرك به فوز الآخرة . اللهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي ، فأحرمه الجنة التي عرضها السماوات والأرض ! فقال له عمر بن الخطاب : أسكت يا خالد فلست من أهل المشورة ولا ممن يُرضى بقوله . فقال خالد : بل أسكت أنت يا ابن الخطاب ، فوالله إنك لتعلم أنك تنطق بغير لسانك ، وتعتصم بغير أركانك ! والله إن قريشاً لتعلم أني أعلاها حسباً ، وأقواها أدباً ، وأجملها ذكراً ، وأنك ألأمها حسباً ، وأقلها عدداً ، وأخملها ذكراً ، وأقلها من الله عز وجل ومن رسوله غنى . وإنك لجبان عند الحرب ، بخيل في الجدب ، ليئم العنصر ، ما لك في قريش مفخر ! قال : فأسكته خالد فجلس » ! ( الإحتجاج : ١ / ١٠٤ ) .
وبعد ثلاثة أيام جاء أهل السقيفة إلى المسجد وقد هيؤوا قوات الطلقاء وبني أسلم ، فوقف عمر وقال : « والله يا أصحاب علي لئن ذهب منكم رجل يتكلم بالذي تكلم بالأمس لنأخذن الذي فيه عيناه ! فقام إليه خالد بن سعيد بن العاص وقال : يا ابن صهاك الحبشية أبأسيافكم تهددوننا ، أم بجمعكم تفزعوننا ، والله إن أسيافنا أحد من أسيافكم ، وإنا لأكثر منكم وإن كنا قليلين ، لأن حجة الله فينا . والله لولا أني أعلم أن طاعة الله ورسوله ( ( ٦ ) ) وطاعة إمامي أولى بي ، لشهرت سيفي وجاهدتكم في الله إلى أن أبلي عذري ! فقام أمير المؤمنين ( ٧ ) وقال : أجلس يا خالد ، فقد عرف الله لك مقامك ، وشكر لك سعيك . فجلس » . ( الإحتجاج : ١ / ٩٧ ، والخصال / ٤٦١ ) .
وروى الحاكم ( ٣ / ٢٥٠ ) وصححه على شرط مسلم : « قدم بعد وفاة رسول الله ( ( ٨ ) ) وتربص ببيعته شهرين يقول : قد أمرني رسول الله ( ( ٦ ) ) ثم لم يعزلني حتى