قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١٨
أنزلوا آل محمد ( ( ٦ ) ) منكم منزلة الرأس من الجسد ، بل منزلة العينين من الرأس ، والله لترجعن كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف ، يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة ويشد الناجي على الكافر بالنجاة ، ألا اني أظهرت أمري وآمنت بربي وأسلمت بنبيي ، واتبعت مولاي ومولى كل مسلم » . ( رجال الكشي / ٨٨ ) .
ثم وصلت علاقته بهم إلى حد الصدام ، في آخر احتجاجات أمير المؤمنين ( ٧ ) عليهم بعد أيام : « وقام إليه سلمان الفارسي فقال : الله أكبر الله أكبر ! سمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) بهاتين الأذنين وإلا صُمَّتَا ، يقول : بينا أخي وابن عمي جالس في مسجدي مع نفر من أصحابه ، إذ تكبسه جماعة من كلاب أصحاب النار يريدون قتله وقتل من معه ، فلست أشك إلا وإنكم هم ! فهمَّ به عمر بن الخطاب ، فوثب إليه أمير المؤمنين ( ٧ ) وأخذ بمجامع ثوبه ثم جلد به الأرض ، ثم قال : يا ابن صهاك الحبشية ! لولا كتاب من الله سبق وعهد من رسول الله تقدم ، لأريتك أينا أضعف ناصراً وأقل عدداً ! ثم التفت إلى أصحابه فقال : انصرفوا رحمكم الله ، فوالله لا دخلت المسجد إلا كما دخل أخواي موسى وهارون إذ قال له أصحابه : فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ . والله لا دخلته إلا لزيارة رسول الله ( ( ٦ ) ) أو لقضية أقضيها ، فإنه لا يجوز لحجة أقامها رسول الله ( ( ٦ ) ) أن يترك الناس في حيرة » ! والاحتجاج : ١ / ١٠٥ .
وفي عهد أبي بكر وعمر خف التوتر وساعد على ذلك جلالة سلمان واحترام المسلمين له . وكان يحضر في مجلس عمر في دار الخلافة ، وكان عمر يزوره :