قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٣
١٢ . وارتكب عمر خطأ كبيراً ، فقسم أرض العراق على المقاتلين في القادسية !
وكان يحب جريراً فجعل لبجيلة سهمهم وربع الخمس ، وربع ما فتحوه من أرض العراق !
فقد صححوا رواية قيس البجلي ، قال : « كنا ربع الناس في القادسية فأعطانا عمر ربع السواد ، وأخذناها ثلاث سنين ، ثم وفد جرير بن عبد الله البجلي إلى عمر بعد ذلك فقال : أما والله لولا أني قاسم مسؤول ، لكنتم على ما قسم لكم ، وأرى أن تردوا على المسلمين . ففعلوا » . ( المجموع : ١٩ / ٤٥٤ ، والبيهقي : ٩ / ١٣٥ ) .
وقال السرخسي في شرح السير : ٢ / ٦٤٥ : « واستدل عليه بفعل عمر ، فإنه حين بعث الناس إلى العراق قال لجرير بن عبد الله البجلي : لك ولقومك ربع ما غلبتم عليه ففتحوا السواد . ثم جعل عمر الأرض بعد ذلك أرض خراج ، ولم يمنعه ما نفل جريراً وقومه من ذلك » .
وفي تاريخ دمشق : ٢ / ٢٠٢ : « قال محمد بن إدريس الشافعي : ليس للإمام إنفاقها ( الأرض المفتوحة ) وإنما يلزمه قسمتها ، فإن اتفق المسلمون على إيقافها ورضوا أن لاتقسم ، جاز ذلك . واحتج من ذهب إلى هذا القول بما روي أن عمر بن الخطاب قسم أرض السواد بين غانميها وحائزيها ، ثم استنزلهم بعد ذلك عنها واسترضاهم منها فوقفها . فأما الأحاديث التي تقدمت فإن عمر لم يقسمها فإنها محمولة على أنه امتنع من إمضاء القسم واستدامته ، بأن انتزع الأرض من أيديهم أو أنه لم يقسم بعض السواد وقسم بعضه ، ثم رجع فيه » . راجع الأم : ٤ / ٢٩٧ .