قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٠
خلة مما وصف لي صاحبي . . فاستدرت لأنظر إلى الخاتم في ظهره فلما رآني رسول الله ( ( ٦ ) ) استدير عرف أني أستثبت من شئ قد وصف لي ، فوضع رداءه عن ظهره ، فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه كما وصف لي صاحبي ، فأكببت عليه أقبله وأبكي ! فقال : تحول يا سلمان هاكني ، فتحولت فجلست بين يديه ، وأحب أن يسمع أصحابه حديثي فحدثته » . ( سيرة ابن إسحاق : ٢ / ٦٨ وأحمد : ٥ / ٤٤٣ ) .
وقال سلمان : « فكنت أسقي كما يسقي البعير ، حتى دَبَر ظهري وصدري ( جُرح ) من ذلك ، ولا أجد أحداً يفقه كلامي ، حتى جاءت عجوز فارسية تستقي فكلمتها ففهمت كلامي ، فقلت لها : أين هذا الرجل الذي خرج دليني عليه ؟ قالت : سيمر بك بكرةً إذا صلى الصبح » . ( أخبار أصبهان : ١ / ٧٦ ) .
٢ . كان سلمان رضي الله عنه في أعلى درجات الإيمان ، بعد المعصومين * ،
ففي الخصال / ٤٤٧ ، عن عبد العزيز القراطيسي قال : « قال لي أبو عبد الله ( ٧ ) : يا عبد العزيز ، إن الإيمان عشر درجات ، بمنزلة السلم ، يُصعد منه مِرْقاةٌ بعد مرقاة ، فلا يقولن صاحب الواحدة لصاحب الاثنتين لست على شئ . حتى تنتهي إلى العاشرة . ولا تسقط من هو دونك فيسقطك الذي هو فوقك . وإذا رأيت من هو أسفل منك فارفعه إليك برفق ، ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره ، فإنه من كسر مؤمناً فعليه جبره . وكان المقداد في الثامنة ، وأبو ذر في التاسعة ، وسلمان في العاشرة » .
وقال الإمام الصادق ( ٧ ) : « أدرك سلمان العلم الأول والعلم الآخر ، وهو بحرٌ لا يُنزح ، وهو منا أهل البيت . . وكان عنده الاسم الأعظم » . ( الكشي : ١ / ٥٢ و ٥٦ ) .