قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٩٠
وفي الطبقات : ١ / ١٦٦ ، وتاريخ دمشق : ١٦ / ٦٧ ، قالت ابنته أم خالد المولودة في الحبشة : « لما كان قبيل مبعث النبي ( ( ٦ ) ) بينا خالد بن سعيد ذات ليلة نائم ، قال : رأيت كأنه غشيت مكة ظلمة حتى لا يبصر امرؤٌ كفه ، فبينا هو كذلك إذ خرج نور من زمزم ثم علا في السماء فأضاء في البيت ، ثم أضاء مكة كلها ، ثم إلى نجد ، ثم إلى يثرب فأضاءها حتى أني لأنظر إلى البُسْر ( الرطب ) في النخل ! قال : فاستيقظت فقصصتها على أخي عمرو بن سعيد ، وكان جَزِلَ الرأي ( راجح الرأي ) فقال : يا أخي إن هذا الأمر يكون في بني عبد المطلب ! ألا ترى أنه خرج من حفيرة أبيهم ( زمزم ) قال خالد : فإنه لمما هداني الله به للإسلام .
قالت أم خالد : فأول من أسلم أبي ، وذلك أنه ذكر رؤياه لرسول الله ( ( ٦ ) ) فقال : يا خالد أنا والله ذلك النور ، وأنا رسول الله ، فقص عليه ما بعثه الله به ، فأسلم خالد ، وأسلم عمرو » . والمنمق / ٢٩٢ ، وكنز الفوائد / ٩٣ .
وفي طبقات ابن سعد ( ٤ / ٩٤ و ٩٥ ) : « فلقي رسول الله ( ( ٦ ) ) وهو بأجياد فقال يا محمد إلى ما تدعو قال : أدعو إلى الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ، وخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع ، ولا يدري من عبده ممن لم يعبده ! قال خالد : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أنك رسول الله . فسُرَّ رسول الله بإسلامه . . . وتغيب خالد ، وعلم أبو ه بإسلامه فأرسل بطلبه من بقي من ولده ممن لم يسلم ، ورافعاً مولاه فوجدوه ، فأتوا به إلى أبيه أبي أحيحة ، فأنبه وبكَّته وضربه بمقرعة في يده حتى كسرها على رأسه ،