قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣
بل زعموا أن خالداً فتح المدائن ، مع أنها فتحت بعد ذهابه من العراق بأربع سنوات ، لأنها معركة الجسر بعد ذهابه بسنة ، وفتح المدائن بعدها بثلاث سنين !
٢٠ . واخترع خالد صلاةً فتحير فيها فقهاء السلطة ، ولم يفهموها إلى يومنا هذا !
فقد روى ابن عساكر في تاريخ دمشق : ١٦ / ٢٤٧ : « عن الشعبي قال : لما فتح خالد الحيرة صلى صلاة الفتح ثمان ركعات لا يسلم فيهن ! ثم انصرف وقال : لقد قاتلت يوم مؤتة فانقطع في يدي تسعة أسياف ! وما لقيت قوماً كقوم لقيتهم من أهل فارس ، وما لقيت من أهل فارس قوماً كأهل ألِّيس » .
وقال الشيخ حسن بن فرحان المالكي في كتابه : نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي / ٦٤ : « لكن صلاة خالد هذه رواها سيف ويريد بها صلاة الفتح . . وصلاة الفتح هذه لفظة منكرة ، فليس في الإسلام ما يسمى بصلاة الفتح ! فهذه صلاة مبتدعة وهذه الرواية صحيحة » .
٢١ . وزعم خالد لنفسه الانتصارات ، وأن سببها أنه يحمل من شعر النبي ‘
في قلنسوته ! ففي مستدرك الحاكم : ٣ / ٢٩٩ : « أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك فقال : أطلبوها فلم يجدوها ، ثم طلبوها فوجدوها ، وإذا هي قلنسوة خَلِقة ( قديمة ) فقال خالد : اعتمر رسول الله ( ( ٦ ) ) فحلق رأسه ، وابتدر الناس جوانب شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة ، فلم أشهد قتالاً وهي معي ، إلا رزقت النصر » .
وفي مغازي الواقدي : ٢ / ٨٨٣ : « خرج مع رسول الله ( ( ٦ ) ) في حجة الوداع فلما حلق رسول الله ( ( ٦ ) ) رأسه أعطاه ناصيته فكانت في مقدم قلنسوته ، فكان لا يلقى