قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠٩
روى في كامل الزيارات / ٧٨ ، عن النبي ( ( ٦ ) ) قال : « عُرِجَ بي إلى السماء ، وإني هبطت إلى الأرض فأهبطت إلى مسجد أبي نوح ( ٧ ) وأبي إبراهيم وهو مسجد الكوفة ، فصليت فيه ركعتين » .
وفي تاريخ الطبري : ٣ / ١٤٥ : « كتب عمر إلى سعد : أنبئني ما الذي غير ألوان العرب ولحومهم ؟ فكتب إليه : إن العرب خددهم وكفأ ألوانهم وخومة المدائن ودجلة فكتب إليه إن العرب لا يوافقها إلا ما وافق إبلها من البلدان ، فابعث سلمان رائداً وحذيفة ، وكانا رائدي الجيش ليرتادا منزلاً برياً بحرياً ليس بيني وبينكم فيه بحر ولاجسر ، ولم يكن بقي من أمر الجيش شئ إلا وقد أسنده إلى رجل فبعث سعد حذيفة وسلمان فخرج سلمان حتى يأتي الأنبار ، فسار في غربي الفرات لا يرضى شيئاً حتى أتى الكوفة . وخرج حذيفة في شرقي الفرات لا يرضى شيئاً حتى أتى الكوفة .
والكوفة على حصباء وكل رملة حمراء ، يقال لها سهلة ، وكل حصباء ورمل هكذا متخلطين فهو كوفة ، فأتيا عليها وفيها ديرات ثلاثة : دير حرقة ودير أم عمرو ودير سلسلة وخصاص خلال ذلك ، فأعجبتهما البقعة فنزلا فصليا وقال كل واحد منهما : اللهم رب السماء وما أظلت ، ورب الأرض وما أقلت ، والريح وما ذرت ، والنجوم وما هوَت ، والبحار وما جرت ، والشياطين وما أضلت ، والخصاص وما أجنت ، بارك لنا في هذه الكوفة ، واجعله منزل ثبات . وكتب إلى سعد بالخبر » .