قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤١٣
ولم يشفع له أنه أبلى بلاء حسناً في معركة أجنادين ومرج الصُّفَّر واليرموك ، وغيرها من معارك فلسطين والشام والأردن !
قال الطبري : ٣ / ١٦٥ : « وعزل شرحبيل ، واستعمل معاوية ، وأمَّر أبا عبيدة وخالداً تحته ! فقال له شرحبيل : أعن سخطة عزلتني يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا ، إنك لكما أحب ، ولكن أريد رجلاً أقوى من رجل ! قال : نعم ، فاعذرني في الناس لا تدركني هِجنة ، فقام في الناس فقال : أيها الناس إني والله ما عزلت شرحبيل عن سخطة ، ولكني أردت رجلاً أقوى من رجل » .
وتوفي شرحبيل في طاعون عمواس وعمره ٦٧ سنة . ( تاريخ دمشق : ٢٢ / ٤٦٤ ) .
١٢ . ظلموا خالد بن سعيد لأنه شيعي ونسبوا بطولة معركة أجنادين إلى غيره !
وتقع أجنادين قرب مدينة الخليل ، وقيل في وادي عَجُّور على بُعد ٣٧ كيلو متراً عن الخليل ، وثلاثين كيلو متراً عن الرملة . فهذه المنطقة بما فيها مؤتة ، كانت مركز قوات الروم المدافعة عن القدس .
وقد ذكرنا في السيرة النبوية عند أهل البيت ( : ) ، أن هرقل بعد انتصاره على كسرى حج ماشياً إلى القدس ، وكان ينوي غزو المدينة المنورة ويجمع قوات العرب في الشام ودومة الجندل مقدمةً لقوات الروم ، فأراد النبي ( ( ٦ ) ) أن ينقل المعركة إلى بلاد الشام ، فأرسل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه في السنة الثامنة للهجرة بجيش من ثلاثة آلاف مقاتل ، فاشتبك مع قوات هرقل في مؤتة .
وكانت معركة مؤتة غير متكافئة ، وقد استبسل جعفر بن أبي طالب ورفاقه قادة الجيش الإسلامي حتى استشهدوا وانسحب المسلمون ، لكنهم أوصلوا رسالة